25 يوليو , 2017 8:32 مساءً

“عزبة الوقف” بالمنصورة تستعيد عافيتها بالجهود الذاتية بعيداً عن الحكومة وينقصها وحدة صحية

عزبة الوقف

المنصورة-الزمان المصرى: تحقيق:  عبد الرحمن مؤمن عبد الحليم

وسط الحالة الاقتصادية السيئة ،ولجوء الحكومة الحالية إلى الاعتماد على “الصدقات” لاستكمال مشاريعها ؛تحت مسميات ما انزل الله بها من سلطان ..فهل سمعتم عن قرية قامت بالاعتماد على أهاليها فى استكمال المرافق العامة ؟!

أجيب بالإيجاب “نعم” ..حدث هذا بمحافظة الدقهلية مرتين ..ومن حسن الطالع أن القريتين اللتين اعتمدتا على الجهود الذاتية فى استكمال مشاريعهما بمركز المنصورة ..الولى قرية “شبرا بدين” ،والثانية “عزبة الوقف” محل حديثنا عنها فى هذا التحقيق .

فعزبة الوقف لا يتعدى عدد سكانها عن 7000 نسمة وتبعد عن عاصمة محافظة الدقهلية وهى “المنصورة” 5 كيلو مترات ؛وللأسف لا يعرف عنها شىء أى مسئول ؛بالرغم من أن المحافظ الحالى مر عليها 5 مرات أثناء ذهابه وعودته من “بنى عبيد” فى عزوماته عند الدكتور هرماس رضوان ؛لم يلفت انتباه محافظ الإقليم الطريق الذى يسير عليه بالرغم من ضيقه ولكن سلاسة مروره ولا المدارس الجديدة ..ما علينا .

“الزمان المصرى” تجولت فى جنبات “عزبة الوقف” مركز المنصورة ؛وشاهدت لوحة سيريالية لأهالى العزبة يمسكون “نول المحبة” وينسجون بخيوطه أواصر العمل التطوعى ؛فكل الخيوط متماسكة ؛والنتيجة لوحة رائعة للعمل الجماعى الذى نبغيه فى مصرنا المحروسة.

 

فأهالى العزبة قاموا بتنفيذ مشروع الصرف الصحى ؛ ورصفوا مدخلها علي ثلاث مراحل واستكملوا إنارتها وأقاموا استراحة علي الطريق الرئيسي ،وكانوا أصحاب السبق في هذا المشروع لدرجة جعلت بلاد الخط تقتدي بهم وتقلدهم .

ولم يكتفوا بذلك بل  استبدلوا مواسير المياه الإسبوتس إلي مواسير مياه صحية علي ثلاث مراحل من ميت الصارم حتي عزبة الوقف ؛ بالإضافة إلى إنشاء معدية وإحلال وتجديد خط الضغط العالي الذي يربط  الوقف بعزبة الطنطاوي كما قاموا بإنشاء محول خاص بمحطة الصرف الصحي وكانت مشكلة كبري قبل المحول

وقاموا بتسجيل أسماء الأشخاص المصابة بفيرس “سى” لمساعدتهم وعلاجهم.

أما عن التعليم  فقامت لجنة الجهود الذاتية بالقرية بتجديد المعهد الديني بالكامل وتجديد فرش دار المناسبات وتم إنشاء مسجد

الجدير بالذكر أن قرية الوقف بها عدد من المثقفين والعلماء والموهوبين عامة والرياضيين خاصة  ومنهم لاعبى  كرة القدم لعبوا في الأندية الكبري في مصر  مثل المصري والاسماعيلي والمنصورة ومنتخب مصر للناشئين

ومن تلك النماذج المشرفة التي توقفنا عندها البطل الذي تحدي  شلل الأطفال   الكابتن محسن الأعصر الذي يبلغ  من العمر الان 39 عاما ويمارس الرياضة  وعمره عشر سنوات وكان طالب كلية أصول الدين ويشارك  في لجنة الجهود الذاتية بالقرية ليثبت للناس  أن ذوي القدرات الخاصة ليسوا  أقل من  أي أحد وأنهم  يشاركون   ويجتهدون في التطوير مع إخوانهم  الأصحاء وعن بطولاته التي جعلت  أهل قريته يفتخرون به

هو لاعب كرة طائرة جلوس  حصل علي 2ميدالية ذهبية وواحدة برونزية  كأس مصر ورابع دوري ممتاز ومركز  ثاني جمهورية في العريش

لم يكتف بتحدي الإعاقة بالرياضة و اشتراكه بالجهود الذاتية للقرية بل تحدي أيضا البطالة منذ أن كان صغيرا حتي أصبح يمتلك الان محل خاص به بالقرية

ولا تندهش فالعصر درب فريق عزبة الوقف ؛وتمكن وفريقه من الفوز على قرية المالحة بدورة ديبو عوام 3/2  

وهناك أسماء لامعة فى مجال كرة القدم بالعزبة ولعبوا فى أندية كبيرة خاصة نادى المنصورة ومنهم كابتن نادر نبيل الذي لعب بالمنصورة وعمال المنصورة  واللاعب أحمد ناصف ناشي لعب لنادي بورسعيد والآن بالمنصورة وأحمد محمد السعيد لعب لنادي السماد وأحمد ربيع لعب للمنصورة ودكرنس وفارسكور ومحمود عادل الصعيدي لعب مع الكروم وناشي النادي الأهلي والمنصورة ومحمود بلاشتيشن لعب مع ناشي النادي الأهلي .

فى النهاية بقى أن نقول ..أهالى القرية فعلوا كل شىء بالجهود الذاتية وينقصهم شىء واح وهى مستشفى لعلاج أبنائهم ؛فأقرب مستشفى لهم بقرية “برق العز” وتبعد عنهم حوالى 4 كيلو.

الطلب موجه لمحافظ الإقليم ..فهؤلاء لم يكلفوا الدولة شىيئا ×فليس كثيراً عليهم إنشاء وحدة صحية !!

 

 

 تابع قناتى على اليوتيوب

عن حافظ الشاعر

رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير جريدة وموقع الزمان المصرى وصوت المنصورة . ومدير تحرير جريدة الكرامة. مدير مكتب قناة العروبة بالدقهلية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>