20 أكتوبر , 2017 3:12 صباحًا

مصر تسابق العالم نحو القضاء على التهاب الكبد

الكبد

ملفات

من المؤكد ان حرب الانسان ضد المرض هي أشرس الحروب واكثرها تعقيدا.. ربح الإنسان معارك كبيرة وخسر أخرى .. لكن الحرب لن تنتهي .. تلك هي سنة الطبيعة..

وأعلنت منظمة الصحة العالمية الحرب على ” التهاب الكبد الوبائي” محددة الهدف بأن يتم القضاء على هذا المرض الذي يمثل مشكلة صحية عالمية بحلول 2030.

ويتيح اليوم العالمي لالتهاب الكبد الموافق 28 يوليو 2017 فرصة لتعزيز الزخم في إطار جميع الجهود الرامية إلى تنفيذ الاستراتيجية العالمية الأولى التي وضعتها المنظمة لقطاع الصحة بشأن التهاب الكبد الفيروسي للفترة 2016-2021 ومساعدة الدول الأعضاء على تحقيق الهدف النهائي المنشود تحت شعار ” القضاء على التهاب الكبد” ، وتطبيق البرامج الصحية التى تهدف إلى ذلك، بحيث يتم الإعلان عن عالم خال من فيروس سى فى 2030.

ووقع الاختيار على تاريخ 28 يوليو للاحتفال باليوم العالمى لالتهاب الكبد، إحياء لذكرى ميلاد الأستاذ باروخ صمويل بلومبرغ الحاصل على جائزة نوبل وهو مكتشف فيروس التهاب الكبد ب، ومستحدث أول لقاح ضده.

على مستوى العالم يوجد حوالي 325 مليون شخص مصاب بالتهاب الكبد المزمن في أواخر عام 2015.

وأشارت الاحصائيات إلى إصابة 257 مليون شخص بالعدوى بفيروس التهاب الكبد B وإصابة 71 مليون شخص بالعدوى بفيروس التهاب الكبد C في عام 2015.

ويشير تقرير منظمة الصحة العالمية العالمي، بشأن التهاب الكبد لعام 2017، إلى أن الغالبية العظمى من هؤلاء الناس يعجزون عن الحصول على الاختبارات والعلاج المنقذ للحياة، ونتيجة ذلك يتعرض ملايين الناس لخطر التقدم البطيء لأمراض الكبد المزمنة والسرطان والوفيات.

وسبب التهاب الكبد الفيروسي 1.34 مليون حالة وفاة في عام 2015 مما يشابه عدد حالات الوفاة الناجمة عن السل ويفوق عدد حالات الوفاة الناجمة عن فيروس العوز المناعي البشري “ايدز” ويزداد عدد حالات الوفاة الناجمة عن التهاب الكبد.

حملة “القضاء على التهاب الكبد”

تستهدف الأنشطة وجهود التوعية المتصلة باليوم العالمي لالتهاب الكبد إرساء المشاركة السياسية والاستفادة منها بعد اعتماد الاستراتيجية العالمية لقطاع الصحة بشأن التهاب الكبد الفيروسي رسمياً خلال جمعية الصحة العالمية في عام 2016.

كما ترمي الى إبراز الجهود الوطنية الناشئة للتصدي لالتهاب الكبد في البلدان المثقلة بعبء هذا المرض ، وتشجيع اتخاذ الإجراءات والمشاركة من جانب الأفراد والجهات الشريكة والجمهور، وتسليط الأضواء على ضرورة تعزيز الاستجابة العالمية على النحو المبين في تقرير المنظمة العالمي عن التهاب الكبد لعام 2017.

ودعماً لحملة “القضاء على التهاب الكبد”، ستنشر المنظمة معلومات جديدة عن الاستجابة الوطنية في 28 بلداً يتحمل أثقل عبء.

وهذه تنقسم الى البلدان التي تتحمل حوالي 50% من العبء العالمي لالتهاب الكبد المزمن ويبلغ عددها 11 بلداً هي : “البرازيل والصين ومصر والهند وإندونيسيا ومنغوليا وميانمار ونيجيريا وباكستان وأوغندا وفييتنام”.

والبلدان التي تشهد أيضاً ارتفاع معدل انتشار المرض ويبلغ عددها 17 بلداً وتتحمل مع البلدان السابقة الذكر 70% من العبء العالمي وهي: “كمبوديا والكاميرون وكولومبيا وإثيوبيا وجورجيا وقيرغيزستان والمغرب ونيبال وبيرو والفلبين وسيراليون وجنوب أفريقيا وتنزانيا وتايلاند وأوكرانيا وأوزبكستان وزمبابوي”.

ويظهر تقرير منظمة الصحة العالمية العالمي، بشأن التهاب الكبد لعام 2017، أنه على الرغم من التحديات، تتخذ بعض البلدان خطوات ناجحة لتوسيع نطاق خدمات التهاب الكبد، حيث حققت الصين تغطية عالية (96%) بجرعة لقاح التهاب الكبد B التي تؤخذ عند الميلاد في الوقت المناسب، ووصلت إلى هدف مكافحة التهاب الكبد B، بتقليص معدل الانتشار ليقتصر على 1% للأطفال دون سن الخامسة في عام 2015 .

وأدرجت منغوليا علاج التهابى الكبد B وC في برنامج التأمين الصحي الوطني الذي يغطي 98% من السكان، وفي مصر خفضت المنافسة سعر علاج التهاب الكبد C، أما في باكستان فتتكلف الدورة نفسها أقل من 100 دولار أمريكي.

وقد حظي تحسين فرص الحصول على علاج التهاب الكبد C بدفعة قوية، في نهاية شهر مارس 2017، عندما قامت منظمة الصحة العالمية مسبقاً بتأهيل المكون الصيدلاني الجنيس النشط المعروف باسم “سوفوسبوفير”، وستمكن هذه الخطوة المزيد من البلدان من إنتاج أدوية التهاب الكبد بأسعار معقولة.

وذكرت المنظمة أن إقليم شرق المتوسط يشهد نحو 400 ألف إصابة جديدة بفيروس التهاب الكبد C سنوياً، والذي يعد أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بسرطان الكبد، موضحة أن إجمالي عدد المتعايشين مع التهاب الكبد C في الشرق الأوسط نحو 16 مليون شخص، وأشد المناطق تضرراً من المرض هي إفريقيا ووسط آسيا وشرقها، وفقا لبيانات المنظمة.

ودعت المنظمة إلى التوعية بالتهاب الكبد الوبائي الذي يصيب نحو 400 مليون شخص على مستوى العالم، و95 % من هؤلاء لا يعلمون بإصابتهم بالعدوى، وفق ما صرح به ستيفان ويكتور، رئيس فريق برنامج التهاب الكبد الوبائي العالمي.

وحددت جومانة هرمز، مسئول فني قسم الإيدز والتهاب الكبد والأمراض المنقولة جنسيا بالمنظمة طرق الاستجابة لالتهاب الكبد الفيروسي حتى العام ٢٠٣٠، ضمن رؤية لعالم يتوقف فيه انتقال الفيروس، ويتمتع فيه جميع الأشخاص المتعايشين مع التهاب الكبد الفيروسي برعاية وعلاج مأمونين وفعالين ومنخفضي التكلفة، مشددة على أن ذلك يأتي بالإضافة إلى الدعم المقدم للدول لاتباع إستراتيجيات من شأنها تخفيض تكلفة العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات ذات المفعول المباشر، لا سيما تلك المتعلقة بمعالجة التهاب الكبد C.

ويشير مصطلح “الأدوية المضادة للفيروسات ذات المفعول المباشر” إلى الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم، والتي تتمتع بآثار جانبية أقل، وبوسعها أن تشفي أكثر من 95% من الحالات باستكمال مقرر علاجي لمدة تتراوح بين 12 و24 أسبوعا فقط.

وعن وسائل الوقاية من المرض، ذكرت “هرمز” أنه توجد في جميع دول إقليم شرق المتوسط تدابير لتأمين سلامة الدم، تتضمن خلوه من فيروسي التهاب الكبد B وC، والتعقيم والاستخدام الآمن للمعدات الطبية، وتلقيح الأطفال ضد التهاب الكبد الفيروسي B عند الولادة، لافتة إلى أن هذه التدابير تبقى غير كافية، إذ أن الخدمات الصحية مستمرة في نقل العدوى بفيروس التهاب الكبد C على سبيل المثال، وهي تشكل وحدها 75 – 80 % من معدلات العدوى الجديدة في إقليم شرق المتوسط.

وشددت على أن هذه النسبة تدعو إلى المزيد من الجهود لتأمين سلامة الخدمات الصحية، حيث إنه يتوافر الآن لقاح فعال ضد التهاب الكبد B، ويتم حاليا استخدامه بشكل شبه معمم لدى الأطفال عند الولادة في معظم دول الإقليم، إلا أنه يقل استخدام اللقاح لإعطاء الجرعتين الملحقتين لتأمين الحماية الكاملة لهؤلاء الأطفال.

ومن المقرر أن تنظم منظمة الصحة العالمية، وحكومة البرازيل، والتحالف العالمي لمكافحة التهاب الكبد، القمة العالمية لمكافحة التهاب الكبد 2017، وهي الاتفاقية الرئيسية لمجتمع التهاب الكبد العالمي، والتي ستعقد في الفترة من 1 إلى 3 نوفمبر 2017 في مدينة ساو باولو بالبرازيل.

مصر مثل يحتذى

وحول التجربة المصرية في عقار مكافحة فيروس سي، قالت جومانة هرمز إن مصر تقدم مثالاً يحتذى به للدول الأخرى، بدءاً من مفاوضة الشركة المصنعة للأدوية لإتاحة الأدوية المضادة للفيروسات ذات المفعول المباشر بأقل من عشر ثمنها في الأسواق الدولية، إلى تحريك خدمة العلاج في المرافق الصحية وتنظيمها وتجهيزها وتفعيلها ضمن خطة عمل محددة.

وشددت “هرمز” على أنه، بالإضافة إلى العلاج، تأخذ مصر خطوات مهمة للوقاية، من شأنها أن تساعد في الحد من الإصابات الجديدة، لا سيما في القطاع الصحي، نذكر منها على سبيل المثال خطة الحقن الآمن في القطاع الصحي التي تنفذها بدعم من منظمة الصحة العالمي

ول أعداد المصابين بفيروس C في مصر، صرح د. محمد اسماعيل، مدير معهد الكبد والأمراض المتوطنة بالقاهرة، بأنه في أوائل عام 2000 أجرت وزارة الصحة مسحاً للأجسام المضادة لعينات عشوائية من مختلف محافظات الجمهورية، لمعرفة نسبة تقديرية لأعداد المصابين، والتى تراوحت بين 12 و15%.

وأضاف أنه في عام 2014 أجرت وزارة الصحة مسحاً أكثر دقة لمرضى فيروس سي، من خلال إجراء تحليل”VCR” لعينات عشوائية من مختلف المحافظات، وأثبتت أن نسبة الإصابة 7%، ورغم انتشار مرض التهاب الكبد الوبائي “C” في مصر، فإنه لا تتوافر إحصائية دقيقة لأعداد المصابين، بينما سجلت قاعدة بيانات وزارة الصحة مليونا ونصف المليون حالة من المتقدمين للحصول على عقار “سوفالدي”.

وأكد الدكتور إسماعيل أن الوقاية من فيروسات التهاب الكبد الوبائي A، B، C تتم من خلال الأمصال، ويتوافر في مصر حاليا مصل فيروس التهاب الكبد الوبائي B، موضحا أن وزارة الصحة اعتمدت أخيرا عقار “هارفونين” بقائمة العلاج من فيروس سي، وهو جيل متطور لعائلة السوفالدي، وأثبت فاعليته أخيرا.

المرض الصامت
يصف ستيفان ويكتور رئيس فريق برنامج التهاب الكبد الوبائى العالمي المرض بـ “الصامت” ، فقد لا يكون لدى المصاب أى أعراض لعقود، فربما يكون الشخص قد أصيب بالتهاب الكبد الوبائى (ب) وهو طفل رضيع، أو ربما عبر تعاطى المخدرات عن طريق الحقن عندما كان فى سن 16من عمره على سبيل المثال، ولكن المرض لا يتطور ليصبح تليفاً فى الكبد إلا عندما يكون المرء فى الأربعين أو الخمسين أو الستين من العمر، وخلال هذا الوقت لا تكون لديه أية فكرة عن إصابته.

ويعتبر التهاب الكبد مرض تسببه عدوى فيروسية فى غالب الأحيان، وهناك 5 فيروسات رئيسية تسبب ذلك الالتهاب ويشار إليها بالأنماط A و B و C و D و E . وتثير تلك الأنماط قلقاً كبيراً نظراً لعبء المرض والوفاة الذى تسببه وقدرتها على إحداث فاشيات وأوبئة، ومن الملاحظ، بوجه خاص، أن النمطين B و C يؤديان إلى إصابة مئات الملايين من الناس بمرض مزمن ويسببان سرطان الكبد.

ويحدث التهابا الكبد ( A و E) فى غالب الأحيان، نتيجة تناول أغذية أو مياه ملوثة، أما التهابات الكبد( B و C و D ) فتحدث عادة نتيجة اتصال مع سوائل الجسم الملوثة عن طريق الحقن، ومن الطرق الشائعة لانتقال تلك الفيروسات نقل دم ملوث أو منتجات دموية ملوثة، أوالأدوات الطبية التى تستخدم معدات ملوثة، وفيما يخص التهاب الكبد B انتقال العدوى من الأم إلى طفلها أثناء الولادة، ومن أحد أفراد الأسرة إلى الطفل، وكذلك عن طريق الاتصال الجنسي.

وتعتبر الحقن غير المأمونة فى أماكن الرعاية الصحية وتعاطى المخدرات حقناً من أكثر الطرق شيوعاً لانتقال فيروس التهاب الكبد C،

وقد تحدث عدوى حادة مصحوبة بأعراض محدودة أو بدون أى أعراض على الإطلاق، أو قد تنطوى على أعراض مثل أصفرار البشرة والعينين، والبول الداكن والتعب الشديد والغثيان والتقيؤ والآلام البطنية.

علاج التهاب الكبد الفيروسي

هناك عوامل مضادة للفيروسات تتسم بفعالية ضد فيروس الالتهاب الكبدي B فقد تبين أن علاج العدوى بذلك الفيروس يسهم في خفض خطر الإصابة بسرطان الكبد وخطر الوفاة وتشير التقديرات إلى إمكانية إستفادة ٢٠ ٪ إلى ٣٠ ٪ من المصابين بعدوى ذلك الفيروس من العلاج ولكن الأدوية الفاعلة ضده ليست متاحة على نطاق واسع أو أنها لا تُستخدم بشكل كاف لعلاج المصابين به والملاحظ، حالياً أن العوامل الموصى بها المضادة للفيروسات والمُستخدمة لعلاج عدوى العوز المناعي البشري لا تمكن من القضاء على فيروس الإلتهاب الكبدي B بشكل تام ممّا يثير قلقاً كبيراً بخصوص حاملي فيروس العوز المناعي البشري في أفريقيا الذين يحملون أيضاً فيروس الالتهاب الكبدي B والمقدرة نسبتهم بنحو ١٠ ٪ من مجموع حملة الفيروس المس ّ بب لذلك العوز .

ويُعتبر الالتهاب الكبدي C عادة من الأمراض التي يمكن علاجها ولكن ذلك ليس واقع حال الكثير من الأشخاص فقد أدت الإنجازات العلمية وأنشطة البحث والتطوير المكثفة إلى استحداث العديد من الأدوية التي يتم تناولها عن طريق الفم لمكافحة عدوى فيروس الإلتهاب الكبدي C وهناك عدد كبير من تلك الأدوية المضادة لذلك الفيروس هي الآن في مرحلة الاستحداث النهائية وقد تم تسجيل بعضها في الآونة الأخيرة وهي أدوية أكثر نجاعة ويمكن لعدد أكبر من الناس تحملها ولا يزال يتعين بذل الكثير من الجهود لضمان إسهام تلك الإنجازات العلاجية الجديدة في تحسين فرص حصول الناس على العلاج وتحسين مستويات الاستجابة للعلاج في مناطق العالم المحدودة الموارد .

ويوجد فى العالم الآن 6 بروتوكولات لعلاج فيروس سى.

مصر الأولى عالميًا في علاج “فيروس سي”

بخطوات متسارعة وبتوجيهات من القيادة السياسية بدأت خطة مواجهة فيروس “سي” بهدف الوصول بمعدلات الإصابة بفيروس «سى» إلى المعدلات العالمية خلال عام واحد بدلا من عامين.

ارتكزت خطة خفض معدلات الاصابة بـ “فيروس سي” على ثلاثة محاور ..تمثلت في علاج المصابين من خلال علاج قوائم انتظار العلاج علي نفقة الدولة بوزارة الصحة متمثلة في اللجنة القومية للفيروسات الكبدية وإنشاء مركز تحيا مصر النموذجي لعلاج فيروس “سي” بالأقصر.

ثانيا : إجراء مسح شامل للمرض من خلال «الخطة القومية للمسح الطبي الشامل» حيث يتم إجراء المسح في المرحلة الأولى علي جميع المرضى المحجوزين بكل الأقسام الداخلية للمستشفيات الحكومية – العاملين بالقطاع الحكومي – طلبة الجامعة المستجدين – المترددين علي بنوك الدم المترددين علي المعامل المركزية لاستخراج شهادات السفر للخارج – المسجونين.

ثالثا : احتواء انتشار المرض.. وذلك من خلال إطلاق حملات لتوعية المواطنين الأصحاء والمرضي بالتوزاي مع ذلك توعية الفريق الطبي – إطلاق المسابقات البحثية في مجالات « علاج المرض – تكرار الإصابة – تحور الفيروس».

للوصول الى هذا الهدف كان لابد من القيام بعدة خطوات بدءا من “إجراء مسح صحي سكاني” لمعرفة عدد المصابين الفعلي من فيروس “سي” ونتيجة لهذا المسح اتضح أن إجمالي عدد المصابين من عمر يومًا حتي 59 عامًا بلغ 3.6 مليون مصاب، وبلغ عدد المصابين من كل الفئات العمرية بصفة عامة حتي 80 عام يبلغ من 4.5 إلي 5 مليون مصاب.

والخطوة التالية كانت بتقليل مدة الحصول علي العلاج من خلال تفعيل مراكز تتبع المجالس الطبية المتخصصة المنوطة بإنهاء قرارات نفقة الدولة وتعميم ذلك بكل مراكز علاج فيروس “سي” ، وزيادة عدد مراكز علاج فيروس سي ، لتصل الى 164 مركزا بأنحاء الجمهورية بدلا من 35 .

كما تمت زيادة عدد منافذ صرف الأدوية الخاصة علاج فيروس سي من 15 إلي 84 مراكزًا، ليلبي احتياجات المرضى بسهولة ويسر.

ومن اهم الخطوات التي تم اتخاذها تخفيض سعر الأدوية المصنعة محليًا فقد كانت زيادة أسعار أدوية فيروس “سي” أهم المعوقات أمام المرضى حيث كان يبلغ سعرها 2200 جنيه لعلبة السوفالدي، وعقب التوجيهات الرئاسية للقضاء علي هذا الفيروس اللعين تم تخفيض سعر عبوة السوفالدي إلي 600 جنيه بفارق 1600 جنيه في العبوة الواحدة، بالإضافة إلى تخفيض سعر الدكلانزا من 1315 جنيهًا للعبوة إلي 71 جنيهًا، وأنعكس هذا الإنخفاض علي تكلفة كورس العلاج الكامل للمريض الذي يستمر لمدة 3 أشهر ليصبح 2300 جنيه بدلًا من 13 ألف و125 جنيه بفارق كبير للغاية، بالإضافة إلى وجود أدوية جديدة تصلح لعلاج مرضي الفشل الكبدي والكلوي وزراعة الكبد.

واستكمالا لهذه الخطوة تم ادخال علاجات مُكمّلة لدواء السوفالدي» مثل دواء أوليسو وعقار داكلاتاسفير ممّا ساعد على تحقيق نسب شفاء تتعدّى 90% من خلال العلاج الثلاثي بدلًا من نسب شفاء 50% مقارنةً بالسابق، وتم استخدام تلك العلاجات كبدائل لمرضى التليّف الكبدي التي كانت نسب شفائهم منعدمة فى السابق لعدم إمكانية علاجهم بعقار الإنترفيرون.

بالاضافة لما سبق تم تقديم خدمة علاج فيروس “سي” لجميع المستشفيات الجامعية المؤهلة لتقديم الخدمة ، وقامت وزارة الصحة بميكنة تسجيل فيروس “سي” على مستوى مراكز علاج الفيروس بالوزارة وهيئة التأمين الصحي ، فضلا عن إنشاء قاعدة بيانات بالتعاون مع وزارة الاتصالات لحصر وتسجيل مرضى فيروس”سي” في مصر ومتابعة حصولهم على الدواء.

يأتي قبل وبعد كل هذا تعزيز الإجراءات الوقائية لمكافحة الإصابة من عدوى فيروس “سي” المتمثلة في:

* فحص جميع أكياس الدم للتأكد من خلوها من فيروس “سي”.
* الرقابة على تنفيذ إجراءات مكافحة العدوى في كافة المنشآت الصحية.
* الترصد الدوري لعدوي فيروس ” سي ” لمعرفة مؤشرات المرض في مصر.
* تنفيذ حملات توعوية لرفع وعي المواطنين فيما يخص الوقاية من فيروس “سي”.

وفي هذا الاطار تم إطلاق مبادرة “اطمن على نفسك” لمحاربة فيروس «سي» بالتعاون بين وزارة الصحة ووزارة التضامن الاجتماعي، بعد عرضها في مؤتمر الشباب الوطني بأسوان 2017، بالتنسيق مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني ممثلين في مؤسسة الكبد المصري وجمعية دنيا جديدة ومؤسسة اسمعونا،والشراكة مع القطاع الخاص.

وتستهدف المبادرة إجراء التحاليل لنحو 5 ملايين مواطن مصرى فوق سن 18سنة والوصول بحملات التوعية إلى 10 ملايين مواطن من كل الأعمار على مدار عام 2017 ، من خلال عمل قوافل للتوعية تجوب المحافظات والقرى ومعها قوافل لإجراء التحاليل للكشف عن الإصابة بالف يروسات الكبدية ثم حصر النتائج،وتحديد من يشتبه في إصابتهم بالفيروس، وتوفير العلاجات المناسبة من خلال مراكز الكبد بالوزارة والتأمين الصحي إلى جانب فروع مؤسسة الكبد المصري.

وبعد كل هذا ظهرت النتائج حيث استطاعت مصر أن تعالج أكثر من ٤ أضعاف ما عالجه العالم كله من مرضى فيروس “سي” ،وطبقًا لإحصائية منظمة الصحة العالمية نجحت مصر في خفض تكلفة العلاج من ١١٨٧ دولار إلى ١٧٢ دولار، كما بلغت تكلفة علاج المرضى من فيروس “سي” ٣ مليارات و١٦٧ مليون، وفي نهاية يوليو 2016 تم الانتهاء من قوائم الانتظار الخاصة بمرض فيروس “سي”،

وتم اعلان خُلُو 20 قرية في مصر من فيروس “سى” كما تم شفاء مليون و108 ألف مريض من فيروس “سي” حتى يونيو 2017 وبحلول عام 2020 يتحقق الهدف وتصبح مصر خالية تمامًا من المرض.

تجربة ” تحيا مصر”

تنفيذاً لتكليف رئيس الجمهورية للقضاء على فيروس “سي” من خلال منظومة مصرية تحقق لمصر القضاء على الفيروس وآثاره السلبية على حياة الإنسان وإنتاجيته وحقه في الحياة الكريمة نفذ صندوق ” تحيا مصر” مشروعا للوصول بنسب بفيروس سي بمحافظات الجمهورية إلى النسب العالمية ، مع إنشاء نموذج متميز لوسائل العلاج يمكن تصديره على مستوى القارة ، وخصص الصندوق لهذا الهدف 200 مليون جنيه.

واتاح المشروع وحدات للتبرع اتخذت عدة اشكال مثل : كفالة علاج حالة مريض بفيروس سي 2000 جنيه / صدقة جارية في مركز تحيا مصر لعلاج وأبحاث فيروس سي بمدينة الأقصر ووضع أسم شخص عزيز علي جهاز أو وضعه بالمركز من 10 الاف جنيه / وكفالة حملات الكشف المبكر بالقري 50,000 ألف جنيه للقرية.

وتجدر الاشارة الى حجم الوضع الوبائى للفيروسات الكبدية Bو C فى التي بلغت عام 2015 (الفئة العمرية من 1–59 عام) بلغ معدل الإصابة بالالتهاب الكبدي الفيروسي بي 1% ومعدل الإصابة بالالتهاب الكبدي الفيروسي سي 4.4%.كلما زاد السن ترتفع معدلات انتشار الفيروس ففي العام 2008 في الفئة العمرية من 55 الي 59 عام بلغت نسبة الانتشار 27.4% وفي العام 2015 بلغت النسبة 22.3%.يقدر عدد المصابين بمرض الالتهاب الكبدي الفيروسي B حوالي 800,000 شخص.يقدر عدد المصابين بمرض الالتهاب الكبدي الفيروسي Cحوالي3.6 مليون شخص.

مراحل الإنجاز في المشروع:
-خلال العام الأول من بدء مكافحة وعلاج فيروس “سي” قام صندوق تحيا مصر بالإنتهاء من علاج 119 ألف مريض من إجمالي مستهدف 180 ألف مريض في 25 محافظة متضمناً مرضى قوائم الانتظار بوزارة الصحة والسكان ودعم مبادرات محافظتي البحيرة وكفر الشيخ ومركز الأقصر وبعض مبادرات المجتمع المدني بالمحافظات بتكلفة تقدر بـ 180 مليون جنيه وجاري إصدار شهادات تمام الشفاء بعد شهرين من إنهاء العلاج.

-بنهاية عام 2016 تم إطلاق مبادرة “إبدأ بنفسك” والتي تستهدف الكشف عن مرضى فيروس سي بالوزارات والمؤسسات وإعلان المؤسسات المشاركة بالحملة خالية من فيروس سي، وأولى الوزارات المشاركة كانت وزارتي الإنتاج الحربي والاتصالات إضافة إلي العديد من البنوك الكبرى مثل بنك المصرف المتحد وبنك الشركة المصرفية SAIB وبنك مصر هذا وجاري العمل في المبادرة خلال عام 2017.

-يشارك الصندوق عام 2017 في الخطة القومية للقضاء على فيروس سي بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان واللجنة العليا للفيروسات والسادة المحافظين بدءأً بالمسح الشامل عن فيروس سي ويستهدف صندوق تحيا مصر تنفيذ المسح على عدد مليون مواطن من طلاب الجامعات والمتعافين من الإدمان بالاضافة إلى توفير الجرعات العلاجية مجاناً للفقراء ومحدودي الدخل المسجل علاجهم على نفقة الدولة لدى وزارة الصحة واستكمال إنشاء مركزي المنيا وكفر الشيخ لعلاج مرضى فيروس سي

مستوى الإنجاز من المشروع:
•قام صندوق تحيا مصر ببدء العلاج لعدد 121,862 حالة في الفترة من ديسمبر 2015 حتى يناير 2017 بإجمالي 357,021جرعة وبلغ عدد المرضى الذين أنهوا الجرعات العلاجية الثلاثة 119 ألف مريض وذلك بنسبة إنجاز للبرنامج 66%.

•قام صندوق تحيا مصر بصرف الجرعات العلاجية لعدد 81 ألف مريض من قوائم انتظار وزارة الصحة والسكان بمحافظات الجمهورية من إجمالي مستهدف 134 ألف مريض وذلك من خلال عدد 42 مركز من مراكز اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية بالمحافظة.

خارطة طريق

من اجل الوصول بمعدلات الإصابة بفيروس «سى» إلى المعدلات العالمية خلال عام واحد بدلا من عامين، وفقا لتوجيهات الرئيس السيسى تم تشكيل لجنة عليا للمسح الطبى تجتمع أسبوعيا لتعديل خطة وزارة الصحة ووضع خارطة طريق للوصول للهدف.

ملامح خارطة الطريق التى سيتم الإعلان عنها قريبا تشمل الوصول إلى الفئات غير المكتشفة المصابة بالفيروس وعلاجهم من خلال مراكز اللجنة،
لعمل مسح لجميع المحافظات يشمل 60 مليون شخص عن طريق “مسحة اللعاب” لمعرفة ما إذا كان الشخص لديه أجسام مضادة أم لا، وتسجيل جميع النتائج إلكترونيا، ثم الاحالة من الوحدات الصحية لمراكز اللجنة، وتقوم اللجنة بعمل تحليل «بى سى ار» ويتم فحصهم للتأكد من ملاءمتهم للعلاج وتوفيره لهم، بالتوازى مع حملة إعلامية ودعائية ووقائية بالتعاون مع الشئون المعنوية بالقوات المسلحة ، على ان يتم الانتهاء من المسح قبل 30 يونيو 2018، بناءا على توجيهات الرئيس السيسى.

ويتوقع الخبراء أن تكون العينات الايجابية من 10ــ12% ممن يتم فحصهم.

أرقام

عدد المرضى الذين قاموا بالتسجيل حتى نهاية مايو الماضى مليون و640 ألفا.

تم علاج مليون و108 آلاف حالة، بتكلفة تتجاوز الـ3 مليارات جنيه، 55% منهم على نفقة الدولة، و26% تأمين صحى، ونسبة 2% للجيش والشرطة، و1
7% علاج نقدى.

يستغرق صرف العلاج أقل من أسبوع

فى يوليو 2016 انتهت قوائم الانتظار للمرضى

يتم علاج من 3 ــ 5 آلاف مريض فى الشهر

تكلفة علاج المريض حاليا 1485 جنيها فى الـ3 أشهر

يوجد 64 وحدة لمنتفعى العلاج على نفقة الدولة و101 للتأمين الصحى

يعتمد العلاج بشكل رئيسى على الدواء المحلى وحاليا يوجد 16 شركة تنتج أدوية فيروس «سى»

تتراوح نسب الشفاء بهذه الادوية ما بين 93 ــ97%

نقلا عن :اخبار مصر

عن حافظ الشاعر

رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير جريدة وموقع الزمان المصرى وصوت المنصورة . ومدير تحرير جريدة الكرامة."باحث سياسى" مدير مكتب قناة العروبة بالدقهلية-مدير مكتب قناة "صوت العرب"-مدير مكتب قناة "صوت مصر"

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>