12 ديسمبر , 2017 2:06 مساءً

“الزمان المصرى “فى أجرأ حوار مع المفكر القومى مجدى عيسى أمين الشئون العربية والدولية بحزب الكرامة :من المستحيل توحد المعارضة في مواجهة السلطة الآن

مانشيت مجدى عيسىمانشيت مجدى عيسى9مانشيت مجدى عيسى 8

 حاوره حافظ الشاعر

حالة من القلق تنتاب كل من يخاف على مستقبل هذا الوطن ؛فبعد قيام ثورة 25 يناير وموجتها الثانية  فى 30 يونيه ؛ظن البعض ان الأمور ستسير على ما يرام ؛ ولكن حدث العكس ؛فثورة 25 يناير لم تقض على النظاط البائد باكمله ؛ولكنها تخلصت من الرأس فقط ؛والجسم ظل موجوداً ؛ منتظراً أى رأس تشبهه لتركيبه ويسرى الدم فى عروق النظام البائد ثانية ويعود من جديد ؛ والرأس التى تم تركيبها ؛كانت الإخوان ؛ ولكن لم تتفق وDNA لجسم النظام البائد ؛لأنها كانت مثقلة بافكار رجعية وخلافة اسلامية والأهل والعشيرة واستبداد باسم الدين ؛فكانت الموجة الثانية من الثورة فى 30 يونيه ؛ ووجد الجسم ضالته فى الرأس الجديدة وتكيف معها ؛ وفى عرفى ماتت الحياة السياسية بمرور الوقت .

ولجأت “الزمان المصرى” إلى المفكر القومى مجدى عيسى أمين الشئون العربية والدولية بحزب الكرامة لمحاورته فيما آلت إليه الحياة السياسية فى مصر ؛خاصة ونحن على مشارف انتخابات الرئاسة 2018 .مانشيت2

فأدلى بدلوه عن تلك الانتكاسة وأسبابها وشخص العلاج

 

**لماذا انتكست الحياة السياسية في مصر ؟؟

أسباب اختناق الحياة السياسية في مصر متعددة ، معظمها يرجع لأسباب عامة وبعضها لأسباب تتعلق بالأحزاب والقوي السياسية والأقل منها لأسباب شخصية تخص الأفراد .

أولا”:بالنسبة للأسباب العامة

هناك حالة انسحاب شملت الجميع بعد أن كشرت السلطة المتجددة عن أنيابها بقبضة بوليسية خانقة طالت معظم الحقوق الأساسية مثل الحق في الاعتصام والتظاهر – بفعل قانون معيب للتظاهر- وكذا الإضراب السلمي عن العمل ، تعامل أجهزة الدولة بمنتهي العنف والغباء السياسي مع مثل هذه التحركات التي تعبر- إلي حد بعيد – عن وجود حياة ديمقراطية جعل الكثير من القوي والأحزاب والحركات السياسية الشريفة يعزفون عن ممارسة حقوقهم خوفا علي كياناتهم التي تعتمد علي تبرعات أعضائهم بالوقت والمال والجهد . كما حدث نفس التراجع بالنسبة لهذه الكيانات الأقل شرفا والتي تعتمد في نشاطها علي تمويل من كبار أعضائها المرتبطين بشكل أو بآخر مع السلطة ، لكنه تراجع بالأوامر المباشرة من هؤلاء الممولين “المتعاونين” مع سلطة تمتلك وسائل متعددة للضغط عليهم أذا لم ينصاعوا للأوامر.مانشيتمجدى عيسى3

وهكذا تضافرت الأسباب السياسية مع تلك القانونية والاقتصادية والعملية لتصل في النهاية إلي هذه الحالة البائسة .

ثانيا”: بالنسبة للأسباب المتعلقة بالأحزاب والقوي السياسية .

بالإضافة الي الأسباب السابق ذكرها وهي التي تطال جميع الأحزاب والقوي السياسية -فضلا عن الثورية – هناك أسباب تتعلق بطبيعة تكوين هذه الأحزاب وكيفية ممارسة العمل وأسلوب أدارة الحزب أو الكيان تتشابه إلي حد بعيد مع ما تقوم به السلطة مع الجميع . من تسلط وهيمنة وقمع واستحواذ “ديمقراطي” علي كافة مفاصل العمل بالحزب ، تفتح جميع الصنابير عندما تكون راضية عن الأمانة أو اللجنة التي تسير علي هوي القيادة التاريخية الكاريزمية العائلية العشائرية الثورية الليبرالية الاشتراكية …. الخ ، وتغلق كافة الموارد وتتعطل كافة الامكانيات في وجه المغضوب عليه – أو عليهم مهما بلغ عددهم — وهناك فعلا أحزاب قبلية وعشائرية بكل معني الكلمة ، كما توجد جماعات المصالح الملتفة حول رئيس الحزب والمسيطرة علي مقدراته والتي ترتزق من وراء علاقتها به بكل الطرق الشرعية وغير الشرعية ، وهناك المرتزقة من جراء أنشطة الحزب ( قوافل طبية وقوافل مساعدات وكفالات وأعاشة للمقبوض عليهم ..الخ)

 ثالثا :– بالنسبة للأسباب الشخصية مانشيت 1

حدث ولا حرج ، يتداخل فيها الخاص مع العام ، النسبي مع المطلق … وتستغل السلطة هذه الحالة التي خلقتها وتسببت فيها وعن طرق الإعلام الموجه في تسييد مناخ من اليأس والإحباط للمحافظة علي ما يعتقدون أنه الاستقرار. وهو فهم كارثي مغلوط لنفسيات الشعوب بشكل عام والشعب المصري بشكل خاص… أتمني مخلصا ألا يستمر القائمون علي الحكم في ممارسة هذا الضغط الغبي علي شعب يخسر يوميا مدخراته الشخصية ويفقد كرامته الوطنية أمام دويلات خليجية كانت حتي وقت قريب تتمني مجرد زيارة رئيس مصر لها . كما يري المواطن حقوقه التاريخية في مياة النيل وهي تتسرب أمام عينيه ولا يوجد اي أمل في انتزاعها . ناهيك عن التفريط المخزي في الأرض والسيادة في تيران وصنافير ..والانفلات الأمني في سيناء والعمليات الإرهابية بطول مصر …كل هذا يفقد هذه السلطة ليس فقط شرعية الاستمرار بل حتي شرعية الوجود .

 

 **لماذا لم تتوحد المعارضة في مواجهة السلطة حتي الأن ؟؟ مانشيت مجدى عيسى 4

بداية .. من المستحيل توحد المعارضة في مواجهة السلطة ، لأسباب متعددة ، أولا :– هناك اختراق أمني ضخم لمعظم الأحزاب والقوي السياسية والثورية في مصر وهذا الاختراق يصل الي درجة التحكم في تعيين رؤساء بعض الأحزاب والصف الأول كله . ولا يقتصر الأمر علي الاختراق الأمني من جهاز واحد فقط…بل أن صراع أجهزة الأمن والمعلومات وصل إلي داخل هذه الأحزاب والقوي السياسية والثورية …هذا الاختراق يمكن السلطة طبعا من “فرملة” كافة التحركات الراغبة في بناء جبهة سياسية تتمكن من تجييش الجماهير في مواجهة سلطة فرطت في الأرض والكرامة والسيادة .ومارست أبشع عملية سحق للطبقة الوسطي وللطبقات الشعبية في تاريخ مصر الحديث .

 

**  الشارع ..هل هو الحل للحراك السياسى ..كيف والنظام يسخر كل أدواته لكره السياسيين ..ما الحل – من وجهة نظركم-للحراك السياسى قبيل الانتخابات الرئاسية؟مانشيت مجدى عيسى 5

 مخاطر اللجوء للشارع كثيرة جدا ومتنوعة …أولها ، وفي غياب الأداة الثورية القادرة علي تنظيم وحشد الجماهير سوف يكرر بالضرورة الخطيئة التي وقعنا فيها مرتين ، في 25 يناير حينما أستطاع الأخوان السيطرة علي مفاصل الحراك الثوري وحاولوا تأميم البلاد لصالح مشروعهم الرجعي المتخلف فيما عرف ب ” أخونة الدولة ” وفي المرة الثانية استطاعت الثورة المضادة سلب حراكنا الثوري ضد الإخوان طوال حكم مرسي وصولا إلي 30 يونيو وما بعدها ،وتجيير كافة النتائج لصالح استعادة دولة طالما نهبوها وسلبوا شعبنا معظم مقدراته …عادوا لينتقموا من الجماهير التي أطاحت برمز دولتهم لكنها لم تقتلع جذور هذه الدولة الفاسدة المتعفنة .

 

 ثاني أخطار هذا اللجوء الثوري للشارع هو غياب البديل سواء الرمز الملهم للجماهير أو البرنامج السياسي لجماعة سياسية تمثل أوسع تحالف أجتماعي يستنهض طاقات الطليعة المثقفة ويمكن الحشد علي أساسه ، وهنا يفقد الحراك الثوري في الشارع اقوي أسلحته وهو الحضور الجماهيري الداعم وبالتالي تتمكن قوات الأمن من اصطياد الثوار والمجموعة النشطة حولهم ويمارسون ضدهم أبشع درجات القمع والتنكيل ثم يأتي دور الكفالات المبالغ فيها لتعجيز الجميع .مانشيت مجدى عيسى6

 

 ثالث وأهم الأخطار – من وجهة نظري- هو أن اللجوء المتواصل للشارع في ظل المخاطر السابق ذكرها وفي ظل الإحجام الجماهيري الداعم ( غياب الحاضنة الشعبية) يفقد الحراك الثوري بريقه وجدواه بكثرة الاستعمال الغير صحيح …وهنا يفقد الشباب إيمانه بالعمل السياسي والثوري المنظم فتحدث الهجرة الي العنف أو الهجرة إلي الرادمان …أو الهروب خارج الوطن والبحث عن أول فرصة للسفر والهجرة حتي لو كانت علي مراكب بلا شراع تتقاذفها بطون السماسرة الجشعة لمدخرات شعب فقد الأمل في غد أفضل

**ما العمل… ؟؟

لابد من البدء بتشكيل أوسع تحالف اجتماعي سياسي تتحرك في القلب منه مجموعة منظمة واعية تمتلك الخبرة والوعي الحركي والعقائدي …وتسعي إلي طرح مشروع بديل للسلطة الفاسدة الفاشلة هذا البديل يشمل شخص الرئيس القادم وثلاثة نواب يمثلون الطيف السياسي “فريق رئاسي” ، وكذا تسمية رئيس وزراء ومجموعة وزارية كاملة ” حكومة ظل ” تعمل علي طرح البدائل السياسية لكافة المشكلات التي تواجه الدولة الان وبعد توليها السلطة ،، علي أن يكون هذا التشكيل الوزاري ممثلا أيضا للطيف السياسي المصري باختلاف توجهاته ويغلب عليه الطابع السياسي والتكنوقراطي في آن واحد .مانشيت مجدى عيسى7

 

والأمر بالطبع يتسع لقبول كافة الاجتهادات التي تضمن وصول هذه الأفكار بعد تنقيحها بالمناقشة والجدل الاجتماعي حتي نصل بها إلي الفلاحين والعمال وكافة الفئات الشعبية …ولابد طبعا من اشتراط تمثيل للشباب والمرأة في التشكيل الوزاري وضرورة اختيار نائبة للرئيس من ضمن الثلاثة نواب ، وكذا ضرورة وجود متحدي الإعاقة من بين الوزراء …. الأفكار متعددة وكثيرة ويمكن إثرائها بالجدل كما قلنا …لكن الإرادة الواعية هي ما نفتقده…أتمني ان نسرع في الحركة قبل أن نندم علي وطن فرطنا فيه باختلافات صنعتها وروجتها أجهزة ترغب في تكريس الأوضاع الحالية أو تجميدها…فضلا عن تخريب كافة محاولات الإصلاح الديمقراطي .

 

عن حافظ الشاعر

رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير جريدة وموقع الزمان المصرى وصوت المنصورة . ومدير تحرير جريدة الكرامة."باحث سياسى" مدير مكتب قناة العروبة بالدقهلية-مدير مكتب قناة "صوت العرب"-مدير مكتب قناة "صوت مصر"

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>