12 ديسمبر , 2017 9:38 مساءً

أحزان للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن: الحكومة تستحضر تبريرات النظام البائد وأقول لهم “اللى يحتاجه البيت يحرم على الجامع”!!

حافظ الشاعر

ما أشبه الليلة بالبارحة ..لم يتغير شىء وكأنه سيناريو معد سلفاً مع كل بنى آدم يتولى مقاليد الأمور فى مصر المحروسة؛نفس الكلام ونفس الأفعال ونفس التبريرات؛والوجوه هى الوحيدة التى تتغير؛ولكن العقل وما حوى والقلب وما وعى لم يتغير.

ففاجعة قطار الإسكندرية التى راح ضحيتها حوالى 50 قتيلا  و136 مصابا من ضحايا نظام يستكمل مراهاناته على اغتيال المصريين كمدا وقهرا بدعوى “أن عددكم كبير” ؛فتارة يلوحون بتحديد النسل وتارة يبررون عمليات القتل الجماعية فى القطارات وفى البحار وفى النفس.

ولو عدت إلى الوراء عام 1994 فى مؤتمر السكان الذى انعقد بمصر واتخذ بعض القرارات المجحفة للإسلام ..منها تحديد النسل ؛ ووقف ضدها وضد المؤتمر نفسه مولانا الإمام الشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الأزهر حينها ؛ونصب له النظام وقتها العداء ؛ولكن مولانا الإمام فى دار الحق ونحن فى دار الباطل ..قال كلمة الحق التى ترضى ربه ولا ترضى العبد ..كلمة الحق التى ترضى ضميره رغم محاولات التشويه التى قادها اعلاميو النظام البائد ارضاءاً  للهانم السيدة الأولى سوزان مبارك

وبعدها عام 1997 وقع حادث قطار الصعيد فى العيد ؛وكانت أغنية “مش باقى منك ” لشاعرنا الكبير جمال بخيت (مش باقى منى

غير شوية

لحم فى كتافى

بلاش يتبعتروا

فى البحر

ومش باقى منى

غير شوية

لحم فى كتافى

بلاش يتحرقوا

فى قطر الصعيد

فى العيد)

وكل يوم شوية اللحم بيتبعتروا فى البحر وفى القطر..وكان سحرة فرعون وقتها يبررون ما حدث وكان “عامل التحويلة “هو الضحية ؛وفى عهد الإخوان ؛خرج هؤلاء السحرة وطالبوا مرسى بالرحيل وتحمل المسئولية ؛ بعد وقوع حادث قطار العياط على ما اظن ..وهم نفس الوجوه القميئة الآن ؛لم يفتح أحد منهم فاه .

وفى النهاية “عامل التحويلة”والصنافير والصنفورات وكلام الهبل اللى بيقوله على مصاطب الفضائيات المهم إن “عامل التحويلة” هيشيل الليلة ؛بالرغم من انه منذ أيام شاهدنا سائق قطار وأعوانه فى كابينة احد القطارات يشربون المخدرات والقطار يسير ..ونشرنا بالصوت والصورة ؛ولم يتم اتخاذ أى اجراء كل ما عرفناه أنه تم تحويلهم للتحقيق ؛وبعدها انقطعت أخبارهم ؛ولم يمر سوى أيام وإلا وحدثت الفاجعة بقطار الإسكندرية امس.

فالمواطن الغلبان الذى استقل القطار سواء من بور سعيد والمراكز الأخرى أو من الإسكندرية والمراكز الأخرى ؛خرج ليستقل وسيلة مواصلات تناسب ما فى جيبه من أموال ؛ فما زالت القطارات –بالرغم من ارتفاع سعر تذكرتها-هى الوسيلة الرخيصة مقارنة بالبيجو او الميكروباص أو السيارات الخاصة؛استقلها ليوفر من أمواله بعض اللقيمات لأبنائه ؛فالغلاء فاحش والحكومة غبية متخلفة لا يفقه مسئوليها شيء ؛وكل خميس يفاجئون الغلابة فى بر مصر المحروسة بمصيبة ؛ولم تعد تقوى الأجساد على الصدمات .

ولكن هذا المواطن الغلبان-الذى من الممكن أن أكون أنا أو أنت مكانه ذات يوم- بعد أن تطأ قدماه عربة القطار ويسترخى يفاجىء بيد الإهمال والفساد تمتد لتغتاله ويكون إما “ضحية مقتولا” أو “ضحية مصابا”؛ويعود ملفوفاً فى 4 أمتار من القماش بيضاء “كفنه” بعد ان يستنفذ أهله من زوجة وأولاد أو أب أو ابن أو أخت كل الطرق فى إخراجه من أقرب ثلاجة ؛ويخرج المسئول وكالعادة السيئة سنصرف 20 ألف للقتيل و10 للمصاب ؛وموت يا حمار إذا صرفهم ؛وتموت الحكاية بمرور الوقت ؛وتذهب دماء الأبرياء سداً كما ذهبت دماء أنبل ما فينا فى الثورتين سداً أيضاً ..ونعاود الكرة ..بنفس السيناريو بعدها بشهور ..وتكون دماء الغلابة حلالا لهم ؛ استباحوها بفعل إهمالهم المتعمد..ويكون العزاء لأهل الضحية !!

منذ شهور قليلة فى مؤتمر الشباب تحدث رئيس الجمهورية عن القطارات وإصلاحها وسال المتحدث وقتها عن اجمالى إصلاحها فقال له 4 مليار جنيه ؛ ومعنا مليار ؛فكان رد رئيس الجمهورية أعلى رأس فى البلد بالحرف الواحد ( صيانة إيه لو حطينا 4 مليار فى البنك يجيبوا فوائد مليار وبأسعار اليومين دول يجيبوا 2 مليار مش كده أحسن….!!)

يا سيدى ..أنت رئيس جمهورية ولست مواطن يدخر فلوس ..الأمور لا تٌحسب بهذه الطريقة ..لدينا مؤسسة لابد من إصلاح منظومتها.. أبدأ فيها رحمة بالغلابة ؛ فالعاصمة الإدارية التى تم صرف المليارات عليها وبها أطول مئذنة واكبر كنيسة وكلام فاضى لن يعود بالنفع على كمواطن ..لو تم صيانة وإصلاح منظومة السكك الحديدية لكان أفضل ؛لأن إصلاحها سيعود على المواطن الغلبان بالنفع .

 يا سيدى :لن يموت ويذهب ضحية إهمال وفساد ؛والعاصمة الإدارية بتاعت الوجاهة كان الممكن تأجيلها ..ده المثل البلدى بيقول “اللى يحتاجه البيت يحرم على الجامع” والبيت محتاج كتير.

يا حكومة فاشلة غلاء وارتضينا كلام معسول وفهمنا قهر اجبارى وسجدنا ..أما الموت غدراً ..فلا وألف لا ..دماء من راحوا ضحية هذا الإهمال فى رقبة الجميع ..كلكم فاسدون ومغيبون ولا تقدرون حجم قيادتكم لهذا الشعب المقهور .

فى النهاية بقى أن أقول..بعد كل كارثة يخرج أو تخرج علينا وزيرة التضامن وتؤكد صرف آلاف الجنيهات للمغتال والمصاب ؛واهمس فى أذنها وأذن كل مسئول ؛لو قمتم بالقضاء على الفساد وإصلاح المنظومة بما يرضى الله لوفرنا آلاف الجنيهات تذهب تعويضات ..استفيقوا ..يرحمكم الله!!

 

 

 

عن حافظ الشاعر

رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير جريدة وموقع الزمان المصرى وصوت المنصورة . ومدير تحرير جريدة الكرامة."باحث سياسى" مدير مكتب قناة العروبة بالدقهلية-مدير مكتب قناة "صوت العرب"-مدير مكتب قناة "صوت مصر"

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>