21 أكتوبر , 2017 11:25 مساءً

من قمحاوى فى التيلفزيون الأبيض والأسود إلى الكمبيوتر والموبايل :محو الأمية في عالم رقمي

محو الأمية

 

نقلا عن أخبار مصر – أميرة ماهر

“ورقة وقلم ومرايا وخلو بالكو معايا” .. هذه الكلمات البسيطة كانت المقدمة لبرنامج محو الامية بالاذاعة المصرية في سبعينيات القرن الماضي وربما قبل وبعد ذلك بسنوات.. لم تكن قضية الأمية غائبة بحال من الاحوال عن الحكومات ونظم الحكم المتعاقبة .. ربما لم تؤخذ بالجدية الكافية لتصبح هدفا قوميا .. أو ربما تداخلت اسبابا مجتمعية واقتصادية ادت لعرقلة تحقيق الهدف..

وقضية الأمية قضية عالمية تعاني منها معظم الدول بنسب وأنماط مختلفة.. ويعتبر هدف الحصول على التعليم الجيد وفرص التعلم في أي المراحل العمرية أحد أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة — التي اعتمدتها المنظمة الدولية في سبتمبر 2015.

ورغم ان الجهود الدولية لدعم حق التعلم بدأت منذ وقت طويل في ستينيات القرن الا انه ما يزال 17 % من سكان العالم الراشدين غير ملمين بالقراءة والكتابة، وثلثا هؤلاء هم من النساء، وهو ما يجعل من المساواة بين الجنسين أصعب تحقيقاً.

علاوة على ذلك، فإن حجم مشكلة الأمية التي يعاني منها الشباب تمثل تحدياً كبيراً، إذ تفيد التقديرات بأن 127 مليون شاب ـ على الصعيد العالمي ـ لا يستطيعون القراءة أو الكتابة، وأن 60.7 % من بينهم هم شابات.

ومن المحتمل أن يواجه 67.4 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس صعوبات كبيرة في المستقبل، حيث أن نقص التعليم الأساسي ـ أو عدم توافره ـ هو السبب الأصلي للأمية.

ونظراً إلى أن هناك زهاء 793 مليون راشد يفتقرون إلى الحد الأدنى من مهارات القراءة، فإن محو الأمية للجميع لا يزال هدفا بعيد المنال

ونظرا لأهمية الموضوع .. يحتفل العالم باليوم الدولي لمحو الأمية في 8 سبتمبر من كل عام، كمناسبة تتيح للحكومات ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة لإبراز التحسينات التي طرأت على معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة، وللتفكير في بقية تحديات محو الأمية الماثلة أمام العالم. وقضية محو الأمية هي عنصر جوهري في أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وجدول أعمال الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة.

وخصصت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “يونسكو” احتفالية العام 2017 لموضوع ’’محو الأمية في عالم رقمي‘‘.

وفي إطار اليوم الدولي لمحو الأمية ستقدم مبادرة ( اليونسكو- بيرسون لمحو الأمية وفي إطار اليوم الدولي لمحو الأمية, ستقدم مبادرة ( اليونسكو- بيرسون لمحو الأمية  : تحسين سبل المعيشة في عالم رقمي) – وهي شراكة بين اليونسكو ومؤسسة بيرسون-  مجموعتها  الأولى من دراسات الحالات الإفرادية حول كيفية تحسين سبل المعيشة من خلال الحلول  الرقمية الشاملة.

وستُقام فعالية في يومي 7 و 8 سبتمبر 2017 بمقر يونسكو في باريس، للنظر في مسألة المهارات القرائية التي يحتاجها الناس للاستفادة من المجتمعات التي تزداد رقمنة في كل يوم، ولاستكشاف السياسات والبرامج القرائية الفاعلة التي تتيح تحصيل المنافع التي يتيحها العالم المرقمن.

كما سيقام حفل توزيع جوائر يونسكو لمحو الأمية لعام 2017 للإشادة بالممارسات القرائية الرائعة في كل أنحاء العالم التي تتساوق مع موضوع هذا العام.

ومن المقرر أن تستضيف المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا حفل تسليم الجوائز الدولية لمحو الأمية لعام 2017 حيث سيقدم الفائزون خلاله برامجهم وسيحصلون على ميدالية وجائزة نقدية للإشادة بالممارسات القرائية الرائعة في كل أنحاء العالم التي تتسق مع موضوع هذا العام .

ومنذ عام 1967 تمنح جوائز يونسكو الدولية للتميز والابتكار في مجال محو الأمية, وقد منحت هذه الجوائز لأكثر من 475 مشروعا وبرنامجا منها التابعة لحكومات ومنها تابعة لمنظمات غير حكومية أو أفراد من كل أنحاء العالم , حيث تهدف اليونسكو من منح  هذه الجوائز دعم الممارسات الفاعلة في محو الأمية وتشجيع تعزيز مجتمعات دينامية متعلمة.

وسيتم منح جائزة اليونسكو  “الملك سيجونج لمحو الأمية” – والمخصصة للبرامج التعليمية والتدريبية باللغة الأم والممولة من جمهورية كوريا – لكل من : نحن نحب القراءة  (الأردن) وهو برنامج يستهدف مجتمعا افتراضيا حيث يقدم تمارين قراءة بصوت عال  للأهل, كما يستعين ببعض المتطوعين للقراءة بصوت عال على مسامع الأطفال في أحيائهم ويوفر مكتبة رقمية تحتوي على مواد مختلفة تتناسب مع أعمار القراء ; ومركز دراسات  التعلم والأداء (جامعة كونكورديا, كندا) عن مشروع استخدام تكنولوجيا التعليم من أجل تطوير الكفاءات التعليمية الضرورية في أفريقيا جنوب الصحراء, والذي يعمل على  تطوير وتوزيع مواده دوليا بالمجان.

كما سيتم منح جوائز اليونسكو “كونفوشيوس لمحو الأمية الثلاثة” – والممولة من حكومة  جمهورية الصين الشعبية لتكريم الأعمال التي تعود بالفائدة على سكان الأرياف والشباب غير الملتحقين بالمدارس لا سيما النساء والفتيات – لكل من : برنامج “أدلتيكو”  لأمانة المعلومات والاتصالات لمدينة أرمينيا (كولومبيا) لتدريس الكفاءات الرقمية للبالغين ; ومؤسسة المواطنين (الباكستان) عن برنامج آغاهي لمحو الأمية للنساء والفتيات غير الملتحقات بالمدارس, حيث يوفر تقييما للاحتياجات التعليمية الرقمية وخدمات تعليمية لدعم تعليم الشابات والنساء ; فاندزا (جنوب أفريقيا) عن مشروع القراء  والكتاب الرامي إلى تطوير ثقافة القراءة والكتابة للمتعة من خلال موقع إلكتروني يوفر دورات في القراءة ومسابقات كتابية بالإضافة إلى إيجاد حلقة وصل بين القراء  والكتاب.

محو الأمية في عالم رقمي

وأشارت أرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو – في رسالتها بهذه المناسبة – إلى أن التكنولوجيات الرقمية تغزو جميع جوانب حياتنا وتهيمن علي أنماط معيشتنا ووسائل عملنا وتعليمنا وسبل تعارفنا وتواصلنا وتتيح لنا هذه التكنولوجيات الحديثة فرصا جديدة لا تعد ولا تحصى لتحسين ظروف حياتنا كما يمكن أن تؤدي أيضا إلى تهميش أولئك الذين لا يملكون المهارات الأساسية اللازمة لاستخدامها والانتفاع بها ومنها  مهارات القراءة والكتابة والحساب.

وأضافت بوكوفا ” لقد كان المراد بمفهوم محو الأمية فيما مضى من الزمان, تعليم الناس  مجموعة من مهارات القراءة والكتابة والحساب لاستخدامها في ظروف معينة , ولكن مجتمعات  المعرفة الرقمية تغير المراد بمفهوم محو الأمية تغييرا متواصلا يتطلب تعليم  الناس مهارات جديدة, والارتقاء بمستوى المهارات التي يملكونها ,لكيلا يجري إدراجهم في عداد الأميين , ويمكن أن تؤدي التكنولوجيا في الوقت ذاته إلى تحسين سبل السعي إلى تعزيز محو الأمية وتتطلب الإحاطة بجميع جوانب هذه المسألة أخذ السياق  العام بعين الاعتبار.

كما ذكرت بوكوفا, أن الدراسات الاستقصائية الدولية اظهرت أن عددا هائلا من الكبار والشباب في جميع أرجاء العالم, ومنها البلدان المتقدمة, لا يملكون ما يكفي من المهارات الرقمية الأساسية اللازمة للحياة والعمل على أكمل وجه في المجتمعات المعاصرة ويعد الحد من مقدار النقص في تلك المهارات ضرورة تعليمية وتنموية وتتيح تكنولوجيات المعلومات والاتصالات فرصا للحد من مقدار النقص في المهارات الرقمية الأساسية ويمكن أن تساعد الوسائل الرقمية علي زيادة سبل التعلم وتحسين نوعية التعليم إذ تتيح هذه الوسائل الوصول إلى أولئك الذين يتعذر الوصول إليهم بدونها, وتحسين رصد التقدم المحرز في مجال محو الأمية, وتيسير تقييم المهارات,وتعزيز فعالية إدارة وحوكمة نظم تعليم المهارات

كما أضافت بوكوفا ,ان الأنشطة  الخاصة بالاحتفال باليوم الدولي لمحو الأمية لهذا العام تهدف إلى تعزيز القدرة على الإحاطة  بمتطلبات محو الأمية بمختلف أنواعها وأشكالها في عالمنا الرقمي, وكذلك بالمهارات  اللازمة لبناء مجتمعات أكثر شمولا وإنصافا واستدامة.

ودعت بوكوفا إلي أنه ينبغي لكل إنسان أن يتمكن من الانتفاع بوسائل العصر الرقمي الجديد على أفضل وجه ممكن من أجل إحقاق حقوق الإنسان والارتقاء بالحوار والتبادل وتعزيز التنمية  المستدامة.

واضافت ان التطورات المتسارعة في مجالي العلم والتكنولوجيا أدت إلى بروز مفاهيم جديدة تجاوزت المصطلح التقليدي للأمية إلى تعريف الأمي في بعض البلدان بأنه ذلك الشخص الذي  لا يجيد التعامل مع الكمبيوتر مثلا, وهناك ما يسمى بأمية المتعلمين, وهي حالة  أولئك الأشخاص الحاصلين على شهادات تعليم عام, وربما تعليم جامعي, ولكنهم مع ذلك  لا يجيدون قواعد القراءة والكتابة الصحيحتين كما ينبغي مقارنة بأشخاص تجاوزوا هذه  المرحلة.

بداية الفكرة
أعلنت يونسكو في دورتها الرابعة عشر في أثناء مؤتمرها العام الذي عقد في 26 أكتوبر 1966 يوم 8 سبتمر من كل عام يوما دوليا لمحو الأمية بغرض تذكير المجتمع الدولي بأهمية القرائية للأفراد والمجتمعات ولتوكيد الحاجة إلى تكثيف الجهود المبذولة نحو الوصول إلى مجتمعات أكثر إلماما بمهارات القراءة والكتابة.

وجاءت فكرة هذه المناسبة الدولية نتاج فعاليات المؤتمر العالمي لوزراء التربية الذي عقد بشأن محو الأمية في العاصمة الإيرانية طهران في يومي 18 و 19 سبتمبر 1965.

وخلُص التقرير الختامي للمؤتمر إلى: ’’ضرورة تغيير السياسات الوطنية التعليمية لتحقيق التنمية في العالم الحديث، واستقلال عدد كبير من البلدان، والحاجة إلى تحرر الشعوب تحررا حقيقا، ولضمان المشاركة الفاعلة والمنتجة في الجوانب السياسية والاجتماعية و الاقتصادية للمجتمع الإنسان، خصوصا في ظل وجود مئات ملايين البالغين من الأميين في العالم‘‘.

وينبغي أن تُتيح النظم التعليمية التدريب التعليمي لتلبية حاجات الأجيال الشابة التي لم تدخل معترك الحياة بعد، وأجيال البالغين التي لم تستفد من الحد الأدنى الأساسي من التعليم الإبتدائي.

كما يجب أن تشتمل خطط التعليم الوطنية مفاهيم التعليم للأطفال وتدريب محو الأمين للبالغين بوصفهما عنصرين متوازيين.

ومنذ الاحتفاء بأول يوم دولي لمحو الأمية في عام 1967، لم تزل الاحتفالات تقام في كل أرجاء العالم حيث يتاح للبلدان والشركاء الدفع قدما بجدول الأعمال الخاص بمحو الأمية على الصعد الوطنية والإقليمية والوطنية.

محطات على الطريق

1965
انعقاد المؤتمر الوزاري بشأن القضاء على محو الأمية. وعُرض لمفهوم ’’الأمية الوظيفية‘‘ لتحديد محو الأمية بوصفه أداة للتنمية وليس غاية في حد ذاتها. وظهرت فكرة اعتماد يوم دولي لمحور الأمية.

1966
المؤتمر العام ليونسكو يعلن يوم 8 سبتمبر يوما دوليا لمحو الأمية.

1975
يونسكو تنظم الندوة الدولية لمحو الأمية، وتعتمد إعلان بيرسيبوليس، الذي وصف محو الأمية بوصفه إسهاما في تحرير الإنسان عوضا عن كونه مصطلحا محصور بعملية تعلم مهارات القراءة والكتابة والحساب.

1990
الأمم المتحدة تعلن أن تلك السنة هي السنة الدولية لمحو الأمية، وسُلط الضوء في المؤتمر العالمي بشأن التثقيف للجميع في جومتيان بتايلند. واعتمد المؤتمر إطار عمل لتلبية احتياجات التعلم الأساسية.

1997
تسليط الضوء على أهمية محو أمية البالغين في أثناء المؤتمر العالمي الخامس بشأن تعليم الكبار، الذي عقد في هامبورغ بألمانيا، وحملت وثيقته الختامية: إعلان هامبورغ بشأن تعلم الكبار.

2000
اعتماد إطار عمل داكار في منتدى التعليم العالمي في داكار بالسنغال، الذي نظمته يونسكو. وتصدر محو الأمية جدول الأعمال وصبت الأهداف التي اعتمدت على: تلبية احتياجات التعليم الأساسية للشباب والبالغين من خلال منهاج فاعل لمحو الأمية، وبتخفيض الأمية بين البالغين بنسبة 50 %.

2003 – 2012
يونسكو تتصدر جهود المبذولة في إطار عقد الأمم المتحدة لمحو الأمية، الذي يتوخى طرح إجراءات متعلقة بمحو الأمية للجميع. وتُعد مبادرة محو الأمية من أجل التمكين (The Literacy Initiative for Empowerment (LIFE)) هي آلية إتخاذ إجراء وتُحسن من معدلات محو الأمية في كل أرجاء العالم.

2009 – 2010 .. اعتماد المؤتمر الدولي السادس لتعليم الكبار إطار عمل بيليم، ونشر معهد يونسكو للتعلم مدى الحياة أول تقرير عالمي عن تعليم الكبار وتثقيفهم، الذي يتيح يبرز الحالة المتعلقة بمحو الأمية في جميع مناطق العالم.

في عام 2015 اعتمد إعلان إنشيون في مايو 2015 خلال منتدى التعليم العالمي.. ويحدد الإعلان رؤية للتعليم على مدى السنوات الخمس عشرة المقبلة يؤكد فيها مجددا على تعهد البلدان والمجتمع الدولي بالعمل من أجل وضع جدول أعمال واحد جديد يكون شاملا وطموحا وواعدا فلا يُترك أحد بدون تعليم، وذلك إدراكا من تلك البلدان للحاجة الماسة إلى ذلك.

تعريف الأميّة

خلال العقود الخمسة الماضية تطور مفهوم محو الأمية من مفهوم محصور بالمهارات الأساسية للقراءة والكتابة والحساب إلى مفهوم أوسع يشتمل على اكتساب مهارات القرائية العملية ووضع أسس للتعلم مدى الحياة.

وتعرّف الأمم المتحدة الأميّة بـ”عدم القدرة على قراءة وكتابة جُمل بسيطة في أي لغة. ولأساسيات القراءة والكتابة وليست للمستويات المتطورة منها”

والأميّة ظاهرة من الظواهر الاجتماعيّة السلبية والمنتشرة في العديد من المجتمعات، وتكثر هذه الظاهرة في الوطن العربيّ وفي الكثير من الدول النامية، وهي عبارة عن عدم قدرة الإنسان على القيام بالعديد من المهارات الخاصة بالقراءة والكتابة، والتي تمكّنه من ممارسة الكثير من المجالات الحياتيّة التي تعتمد على القراءة والكتابة، خاصّة في الوقت الحاضر، والذي رافقه حدوث كبير في التطورات التكنولوجيا والعلميّة، والتي لا يستطيع أيّ شخص ليس لديه القدرة على الكتابة والقراءة من مجاراتها والتعامل معها، ويختلف العمر الخاص بالأمية من بلد إلى أخرى، ففي البلدان العربيّة يُعدّ الشخص الذي يصل إلى سن الثانية عشرة ولا يستطيع القراءة والكتابة هو شخص أميّ،

أما في دول متقدمة وكبيرة كاليابان تعدّ الشخص الذي لم يحصل على المستوى العلميّ الذي يؤهّله لفهم واستيعاب جميع التعليمات الكتابيّة في الأمور المتعلّقة بالتقنيات الخاصة بعمله بأنّه شخص أُميّ، بالرغم من حصوله على العديد من الشهادات العلميّة.

أسباب تفشّي الأمية

الأمية مشكلة مزمنة وشائكة تشكّل عائقاً كبيراً أمام تحسين الظروف الحياتيّة .. ولها عدّة أسباب تربوية واجتماعية واقتصادية وتاريخيةٍ من أهمّها: الظروف السياسية التي تعيق التعليم، وفقرالأسرة الذي لا يسمح لها بسداد تكاليف المدارس ويجبرها على تشغيل أبنائها للمساعدة في مصاريف الأسرة، وانخفاض مستوى تعليم الأسرة التي لا ترى مدى أهمية التعليم لذلك تحرم أبنائها منه، وانخفاض مستوى تعليم الأسرة التي لا ترى مدى أهمية التعليم لذلك تحرم أبنائها منه، وموت الوالدين واضطرار الأبناء إلى تحمّل مسؤولية الأسرة، وعدم قيام أجهزة الإعلام بدورها في توعية الأمّيين على ضرورة التحاقهم ببرامج محو الأميّة.

أنواع الأميّة

للأميّة أنواع معينة وتختلف عن بعضها وهي: الأُميّة الهجائيّة: وهي عدم قدرة الشخص على معرفة الحروف الأبجديّة والهجائيّة للغة الخاصة به، والتي تُعدّ من الأساسيات الضرورية للغة، لكي يستطيع الشخص من خلالها تعلّم القراءة والكتابة.

الأُميّة الوظيفيّة: وهي عدم قدرة الشخص على فهم المبادئ والأساسيّات الخاصّة بطبيعة العمل والوظيفة التي يشغلها.

الأُميّة المعلوماتيّة: وهذا النوع من الأميّة يقوم على عدم قدرة الشخص على الحصول على المعلومات المختلفة والمتنوعة، والتي يحتاجها في العديد من مجالات حياته.

الأمية الثقافيّة: وهي عدم وجود الثقافة اللازمة لدى الشخص، وعدم قدرته على تثقيف نفسه في العديد من المواضيع التي تجعل منه شخصاً مثقفاً وواعياً.

الأُميّة العلمية: وهي عدم قدرة الشخص على الحصول على المستوى التعليميّ المطلوب، والشهادات العلمية المختلفة، التي تجعل منه شخصاً متعلّماً.

الأُميّة البيئيّة: وهي جهل الشخص بكلّ ما يتعلق بالبيئة التي يعيش فيها، وعدم قدرته على التفاعل والمحافظة عليها.

الأُميّة الحضارية: وهي عدم إلمام الشخص بالمعلومات الكافية عن حضارته والحضارات المختلفة والمتنوعة.

الأُميّة المهنية: وهي عدم معرفة الشخص بالمهن التي يجب القيام بها والتي تتناسب مع قدراته وإمكانياته المتاحة.

محو الأمية

“محو الأمية”..  يعتبر من أهمّ العناصر والمتطلّبات لتنمية المجتمع وتطوّره، وهو من الحقوق الأساسية للأفراد بكلّ فئاتهم العمرية، وأساس عملية التعلّم طوال الحياة ويساعد بشكل كبير على تنمية المجتمع، ويشكّل أداةً فعالة في تحسين الحياة من جميع النواحي الاجتماعية والصحيّة والاقتصاديّة، وزيادة . فلا يوجد في الوقت الحاضر مكان لإنسان جاهل في عالم يعتمد بشكل كلي على العلم والتطور.

تعتبر الدّول التي تهتم بالتّعليم ونبذ الجهل والقضاء عليه من أهمّ الدّول وأكثرها تطوراً، فالتّقدم يُقاس بالعلم والعمل، فهما أساس التّطور الإنسانيّ، والدّول التي استطاعت القضاء على الأميّة في مُختلف شرائحها هي دولٌ ناجحة، وترتقي لتكون في طليعة الأمم.. فلا تنمية، ولا تطور، ولا ديموقراطية مع وجود خطرالأمية ولذلك فإن حلّها من أهمّ الأولويات.

وسائل للحدّ من الأميّة

تُكرّس الحكومات والمُنظّمات جهوداً وأموالَ طائلةً لمُكافحة الأميّة والتغلُّب عليها بعدةّ وسائل، منها:إعداد برامج مُتخصّصة يتمّ من خلالها تدريب المُعلّمين لاكتساب المهارات المهنيّة والتربويّة اللازمة.

القضاء على العادات والتّقاليد التي تحول دون الحصول على فرص التّعليم المُتاحة.

إشراك الهيئات الاجتماعيّة. يُعتبر الإعلام وسيلةَ توعيةٍ مُهمّةٍ لاطلاع المُجتمع على أهميّة التّعليم والمُميّزات والفرص المُترتّبة عليه.
إعادة صياغة مناهج لتعليم الكبار تتناسب مع اهتماماتهم وتوفير حوافز للمُتعلّم.

العمل على استحداث أنواع أخرى من التّعليم غير النظاميّ.

وتعمل المنظمات على عدّة مشاريع مثل مشروع “توفير التعليم الأساسي للشباب والكبار” حيث يعمل على تعليم المشاركين وتشجيعهم على المشاركة في مشروع القراءة والكتابة بلغتهم الأم، ويتمّ إعطاؤهم جوائز في نهاية المشروع.

في بعض المناطق يتمّ التركيز على تعليم النساء حيث إنّهنّ يشكلن نصف المجتمع، وهنّ أساس الأسرة، ولا يمكن تحقيق التنمية المستدامة بدون أن تتمتع النساء بحقوق متساوية وفرص متكافئة، ويسعى البرنامج لتزويدهن بمهارات الكتابة والقراءة لتحسين حياتهن وتدريبهن في مجالات الصحّة والتنمية الاقتصادية المستدامة.

باعتبار أن الشباب هم عماد المجتمع، تقع عليهم مسؤولية البحث عن حلول لهذه المشكلة والمساهمة في حلّها، من خلال عمل فصول لمحو الأمية، وتشجيع الأميين وتوعيتهم لمدى أهمية الالتحاق بهذه الصفوف، ومدى أهمية التعليم وتحفزيهم على الاستمرار فيه.

وتعتمد برامج محو الأمية على “القرائية” وهي طريقة تدريس تركز في تحليل المحتوى لتكوين عادات عقلية ذاتية في إطار التعلم النشط.

وتسهم القرائية بفضل الأثر المضاعف المترتب عليها في القضاء على الفقر، وخفض معدلات وفيات الأطفال، والحد من النمو السكاني، وتحقيق المساواة بين الجنسين والتنمية المستدامة والسلام والديمقراطية.

وفي إطار مجتمعات المعرفة السريعة التغير التي تحصل فيها المشاركة الاجتماعية والسياسية في إطار فعاليات حضورية وافتراضية على حد سواء، بات من الضروري اكتساب مهارات القرائية الأساسية والنهوض بهذه المهارات وتطبيقها مدى الحياة.

محو الأمية الإلكترونية

تعتمد على أربعة أبعاد رئيسية, هي : مهارات التدريب  باستخدام تقنية المعلومات; والتعليم المفتوح والتعليم عن بعد; وأدوات تطوير المحتوي  التعليمي; والتصميم الإلكتروني للدروس التعليمية إلا أن الجانب العملي التطبيقي  لهذه البرامج قد يتلاشى إن لم يكن هناك خلفيات تعليمية وثقافية واجتماعية داعمة وهو الأمر المفقود في كثير من دول العالم النامي والعربية بالنظر إلى ارتفاع نسبة الأمية الأبجدية التقليدية.

وينصرف مفهوم محو الأمية الإلكترونية إلى امتلاك القدرة على فهم التكنولوجيا وتقييمها,وهو مفهوم يكمل الكفاءة التكنولوجية التي تمثل القدرة على إنشاء تكنولوجيات محددة وإصلاحها أو تشغيلها , ولكن هناك فرق بين الكفاءة التكنولوجية ومحو الأمية  التكنولوجية, فمحو الأمية يعني أن كل شخص يحتاج إلى الثقافة التكنولوجية.

أما الكفاءة  فتشير إلى عدد قليل من الناس ممن نحتاج إلى رفع كفاءتهم في هذا المجال , وتقول رابطة التعليم الدولي والتكنولوجيا إن محو الأمية التكنولوجية هو أكثر  بكثير من القدرة على استخدام الأدوات التكنولوجية, فهو يعني تمكين المواطنين من  جميع الأعمار من الاستفادة من التكنولوجيا, سواء تم الحصول عليها من خلال بيئات  تعليمية رسمية أو غير رسمية.

محو الأمية في مصر

“محو الأمية” حلم تسعى إليه مصر منذ سنوات .. وأعلن رئيس هيئة محو الأمية وتعليم الكبار، مايو الماضي أن نسبة الأمية في مصر حاليا وصلت لـ 20.4%، حيث أن الأميين منهم 8 ملايين إناث و4 ملايين ذكور، وهي النسبة التي قوبلت بالتشكيك من قبل نواب البرلمان والمهتمين بالقضية..

وأصــدر الجهــاز المركــزى للتعـبئة العامــة والإحصــاء تقريراً، بمناسبة اليوم العالمى لمحــو الأمية،  أن عدد الأميين “10 سنوات فأكثر” يقدر بحوالى 14.3 مليون نسمة عام 2016, منهم  9.1 مليون نسمة من الإناث أى أن هناك حوالى فرد امى بين كل 5  أفراد من السكان فى هذه الفئة .. مشيرا إلى أن معدل الأمية بلغ خلال العام الماضي نحو 20.1%  .

وأوضح جهاز الاحصاء ان نسبة الأمية للذكور  تبلغ  14.4% مقابل 26.0% للإناث.

وأشار إلى انخفاض معدل  الأمية بين الشباب (15-24 سنة) مقارنة  بكبار السن (60 سنة  فأكثر),حيث بلغ  6.5%  للشباب مقابل  57.1% لكبار السن, ما يعطى مؤشرا  إيجابيا  عن الإتجاه  نحو  إنخفاض هذا المعدل مستقبلا.

وذكر ان معدل الأمية ( 10 سنوات  فأكثر) بلغ  13.5% للمقيمين بالحضر مقابل 25.2% للمقيمين بالريف, وترتفع معدلات الأمية فى لريف عنها فى الحضر لكلا الجنسين,حيث بلغ  للإناث  32.9% فى الريف مقابل 17.0% فى الحضر وللذكور  17.7% فى الريف  مقابل  10.0%  فى الحضر.

وعن  معدلات الأمية وفقا للمحافظات, أوضح الاحصاء أن أعلى معدلات للأمية فى محافظات الوجه القبلى خلال عام 2016  حيث بلغ  المعدل 30.2%  فى محافظة بنى سويف,  30.0%  فى سوهاج,  29.6%  فى الفيوم, 27.9% فى المنيا ،  26.5% فى أسيوط ، وقد حققت  محافظة أسوان أقل معدل للأمية بين محافظات الوجه القبلى حيث بلغ  9.5% .

وأشار إلى أن معدل الامية بلغ 13.2% للمحافظات الحضرية, 13.6% فى محافظة القاهرة 13.9% فى محافظة الإسكندرية ، 5.4% فى محافظة بورسعيد مشيرا إلى أن أعلى معدلات  للأمية  بالوجه البحرى كانت  24 %فى  محافظة البحيرة يليها, 22.7% فى محافظة كفر  الشيخ ثم 20.2%فى محافظة الشرقية.

اما محافظات الحدود  فكانت أقل معدلات للأمية حيث بلغت  8.6% فى محافظة شمال سيناء، 9.1% فى محافظة الوادى الجديد .

ولفت إلى أن معدل الأمية للمشتغلين بلغ 20 %مقابل  4.9% للمتعطلين عام 2016.

جهود حكومية ومجتمعية

أنشأت الدولة الهيئة العامة لتعليم الكبار عام 1992 وفقا للقانون رقم ( 8 ) لسنة 1991 فى شأن محو الأمية وتعليم الكبار انطلاقا من حق كل مصرى فى التعليم وأن يبقى متعلماً ما بقى على قيد الحياة ، وإيمانا بأهمية محو الأمية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وهى هيئة ذات شخصية اعتبارية تتبع وزير التربية والتعليم ، وقد أناط هذا القانون إلى الهيئة المسئوليات التخطيطية والتنفيذية والتعليمية التى يتطلبها العمل لمحو الأمية وتعليم الكبار، وللهيئة جهاز تنفيذي يعين رئيسه بقرار صادر من رئيس الجمهورية لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

يشكل للهيئة مجلس إدارة برئاسة السيد رئيس مجلس الوزراء أو من ينيبه وعضوية وكلاء أول الوزرات المعنية بمحوالأمية و(6 ) من الشخصيات المهتمة بقضية محو الأمية.

للهيئة فروع فى كل محافظات الجمهورية ، ولكل منهم مجلس تنفيذي لمحو الأمية برئاسة محافظ الاقليم يكون مسؤولا عن : إعداد البرنامج التنفيذي للخطة التى وضعتها الهيئة وتنسيق الجهود / رسم الخطط التنفيذية وفقا للخطة العامة التى أقرتها الهيئة / وضع برنامج الإعلام والدعوة لمواجهة مشكلة الأمية / تحديد مراحل تنفيذ البرنامج بما يتفق مع الأولويات / وضع النظام الذى يكفل المشاركة لكل الجهات فى محو الأمية / وضع نظام المتابعة وتذليل الصعاب / إعداد الميزانية وتوزيعها على الجهات المختلفة .

ويعتبر مجلس إدارة الهيئة هو السلطة المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها ، وله أن يتخذ ما يراه لازما لتحقيقها وتنفيذ أحكام قانون محو الأمية وتعليم الكبار ، ومهمته وضع خطط وبرامج محو الأمية وتعليم الكبار ومتابعة تنفيذها والتنسيق بين الجهات المختلفة المسئولة عن تنفيذ هذه الخطط والبرامج فى الدولة ، وهى الوزارات والهيئات العامة واتحاد الإذاعة والتليفزيون والشركات والأحزاب السياسية والتنظيمات الشعبية والاتحاد العام لنقابات العمال والجمعيات والمنظمات غير الحكومية ورجال الأعمال تنفيذاً للمادة الأولى من القانون ( 8 ) لسنة 1991.

وتعمل الهيئة العامة لتعليم الكبار من خلال رؤية ورسالة تهدف الى إعداد مواطن متعلم منتج ومستنير، قادر على المشاركة في التنمية المستدامة ، وتحقيق شراكة فاعلة بينها وبين مؤسسات الدولة، ومؤسسات المجتمع المدني لمواجهة الأمية في مصر، وتحقيق التنمية بكافة أبعادها.

القرائية

مشروع القرائية أحد المشروعات القومية الهامة لأنه يساهم بشكل فعال في تحسين مهارات القراءة والكتابة للصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية، كما أنه يعمل على إغلاق الأمية إذ أنه يعد برنامجًا وقائيًا للصفوف الأولى وعلاجيًا للصفوف التالية، أضف إلى ذلك أن توجه الوزارة في الفترة القادمة يتمثل في العودة الى معلم الفصل (الأب البديل والأم البديلة).

برنامج القرائية قام بالتعاون مع مشروع تحسين الأداء التعليمي للبنات (GILO) في المدة من 2008 إلى 2013 ويهدف المشروع إلى تحسين نوعية التعليم ونتائج التعلم في المراحل التعليمية من الروضة إلى نهاية الصف الثالث الإعدادى وبدأ العمل في المشروع من سبتمبر 2011 في محافظات الفيوم وبني سويف والمنيا وقنا الأهداف العامة للقرائية وهي : تحسين تدريس القراءة في الصفوف الأولى في جميع المدارس الابتدائية في جميع المحافظات (27 محافظة).

• تحسين مهارات اللغة الإنجليزية للصفوف الأولى في جميع المدارس الابتدائية في جميع المحافظات (27 محافظة).

• تحسين مهارات الحساب للصفوف الأولى في جميع المدارس الابتدائية في جميع المحافظات (27 محافظة) .

• علاج الطلاب ضعاف القراءة والكتابة من الصف الرابع حتى الثالث الإعدادي (الصف الأول الثانوي الفني).

الأهداف الخاصة للقرائية:

1- القرائية طريقة تهدف إلى تحسين قدرة التلاميذ على قراءة الكلمات وتعتمد بشكل أساسي على الربط بين الحرف والصوت الخاص به، ثم الربط بين أصوات الحروف المكونة للكلمة الواحدة. وهي طريقة تعني بالرمز الصوتي للحرف وليس اسمه ( الحرف +حركة الحرف = صوت الحرف).

2- تدريب المعلمين والموجهين على استراتيجيات القرائية في صفوف مرحلة التعليم الأساسي

3- وضع الخطط اللازمة لتفعيل المتابعة واستمرارها داخل الفصول.

4- تبادل الزيارات بين المدارس والإدارات والمحافظات لتبادل الخبرات والأفكار.

5- تفعيل تنفيذ المسابقات بين المدارس والإدارات التعليمية.

6- تدريب معلمات التعليم المجتمعي على برنامج القرائية.

7- التعاون مع الجمعيات الأهلية والمشروعات التي تعتمد على برنامج القرائية لدعمها وإنجاحها.

8- تنفيذ وتدعيم إقامة المعارض الخاصة ببرنامج القرائية.

9- تكريم المعلمين والتلاميذ المتميزين.

10- دعم التواصل بين منسق القرائية بالإدارة وموجهي الأقسام وتوجيه اللغة العربية.

11- تقديم تقارير شهرية عن النجاحات والتحديات وأهم التوصيات.

المصريون يتعلمون

تبنت وزارة الشباب والرياضة رؤية جديدة لمحو الأمية وتلافي أخطاء الحملات السابقة التي انطلقت في عهود سابقة

وأطلقت حملة “المصريون يتعلمون” لمحو أمية مليون مواطن بكافة محافظات مصر علي عدة مراحل لتحقيق خطوات إبداعية تفيد شباب وفتيات المجتمع المصري الذين لم يحالفهم الحظ في أن يتعلموا في الصغر والتحقوا بحملات محو الأمية،

يتعاون في الحملة وزارات الشباب والرياضة ووزارة التربية والتعليم والهيئة العامة لتعليم الكبار وكافة مؤسسات المجتمع المدني من أجل سد منابع الأمية والقضاء علي مراحل التسرب من التعليم وعدد ما تم محو أميتهم وعدد الفصول والدارسين والمدرسين، و في جميع محافظات الجمهورية وتصل إلي حلايب وشلاتين وواحة سيوه وسيناء،

بدأ تنفيذ المبادرة في عام 2014 عندما قام وزير الشباب والرياضة مهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة بتوقيع بروتوكول تعاون مشترك لمحو الأمية والذي يستهدف محو أمية مليون مواطن علي مستوي كافة المحافظات وذلك للشريحة العمرية من 16 عاما فأكثر كمرحلة أولي وذلك بالتعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار.

يجري خاليا تنفيذ المرحلة الثالثة ، ويتم التسجيل يتم في مديريات الشباب والرياضة أو مراكز الشباب والرياضة بالمحافظة التابع لها.

تهدف الحملة الى استثمار طاقات الشباب في تطوير وتنمية المجتمع والمساهمة في الحد من مشكلة البطالة بين أوساط الشباب وتقديم نموذج يحتذي به للشراكة بين وزارة الشباب ومنظمات المجتمع المدني والهيئات المختلفة بالدولة ثم المساهمة في الحد من مشكلة محو الأمية.

بلغ عدد المشاركين في الحملة قبل انطلاقها والإعلان عنها نحو 1634 شابا وفتاة تقدموا للاشتراك في الحملة لمحو الأمية

وحاليا في المرحلة الثالثة من المبادرة تم محو أمية 80 ألف مواطن علي مستوي 27 محافظة تبلغ عدد المدرسين نحو 8000 وعدد الفصول التي أقيمت للمبادرة نحو 8000 خلال عامين بجميع المحافظات بمراكز الشباب وجميع الأماكن الصالحة لفتح الفصول ومن المنتظر زيادة الأرقام بعد إعلان نتيجة امتحانات موسم سبتمبر الماضي.

وتقام الفصول داخل مراكز الشباب والمديريات وهناك بعض القبائل تقيم الفصول في بعض المحافظات مثل أسوان تقيم الفصول بالمندرة ويتحصل المدرس علي مبلغ 200 عن كل فصل يقوم بمحو أميته وكل فصل به 15 دارسا.

وتجري إجراء اختبارات للدارسين في شهري أكتوبر ويناير من كل عام بواسطة الهيئة العامة لتعليم الكبار بمراكز الشباب كما تصرف هيئة تعليم الكبار مبلغ 100 للدارس الذي يجتاز الامتحان محو الأمية ومبلغ 100 عن كل دارس ناجح ويتقاضي الشباب 200 جنيه عن كل فصل.

وتشارك بعض الجمعيات والهيئات القبطية والانجيلية المنتشرة في المحافظات بالمساعدة وتقديم الدعم لأبناء محافظتهم أما بالنسبة للأحزاب فمن المفروض أنهم سوف يقومون بتقديم ورقة عمل تفيد المبادرة وتساعد الشباب كما وعدوا في المؤتمر الوطني الأول للشباب.

إن الاستثمار في التعلم ومحو الأمية، هو استثمار في الكرامة الإنسانية والتنمية والسلام … ومن خلال الاهتمام بمحو الأمية، يمكننا مساعدة ملايين الناس على العثور على الفرص السانحة في حياتهم والاسهام في تطوير مستقبل البشرية.

 

عن حافظ الشاعر

رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير جريدة وموقع الزمان المصرى وصوت المنصورة . ومدير تحرير جريدة الكرامة."باحث سياسى" مدير مكتب قناة العروبة بالدقهلية-مدير مكتب قناة "صوت العرب"-مدير مكتب قناة "صوت مصر"

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>