12 ديسمبر , 2017 10:09 مساءً

مياه عذبة من دون إنقطاع لنحو 1.6 مليون شخص في لبنان

نقطة ميه

وكالات: البنك الدولى

يهدف مشروع دعم إمدادات المياه الذي تقوده الحكومة اللبنانية إلى زيادة حجم المياه المتاحة لمنطقة بيروت الكبرى وجبل لبنان حيث يعيش حوالي نصف سكان لبنان. ويمول هذا المشروع البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية والحكومة اللبنانية. في هذه المقابلة، يشرح ساروج كومار جاه، المدير الإقليمي، دائرة الشرق الأوسط،  في البنك الدولي، أهمية مشروع سد بسري لحل مشكلة نقص المياه التي طال أمدها في بيروت.

س 1: لماذا توجد حاجة لسد في بسري؟ من سيستفيد منه؟

جاه: سد بسري سيحل مشكلة رئيسية يواجهها سكان لبنان منذ الحرب الأهلية وهي النقص الحاد والمزمن في المياه.

فأكثر من 1.6 مليون شخص يعيشون في أنحاء بيروت الكبرى وجبل لبنان، من بينهم 460 ألف شخص يعيشون على أقل من 4 دولارات في اليوم، ستتوفر لهم مياه النظيفة. و عند الإنتهاء من بناء السد، ستتمكن الأسر من الاعتماد على شبكة المياه العامة ولن تعود بحاجة إلى مصادر المياه البديلة. ومن ثم فإنهم سيشهدون تخفيضات كبيرة في إنفاقهم على المياه.

س 2: ما هي سعة تخزين السد؟ هل سيتم معالجة المياه قبل وصولها إلى المنازل؟

جاه: تجدر الإشارة إلى أن سد بسري سيجمع مياه الأمطار التي عادة ما تذهب هدراً إلى البحر، وسيسمح للبنان بتخزين المياه في فصل الشتاء لاستخدامها خلال موسم الجفاف، حين تشتد حاجة الناس إلى المياه.

وسيتم بناء سد بسري في في أعالي قرية بسري على نهر بسري. وسيخزّن 125 مليون متر مكعب من المياه، تُملأ بشكل طبيعي في فصل الشتاء والربيع لاستخدامها خلال الصيف والخريف. ومن دون الحاجة الى عمليات ضخ، سوف تتدفق المياه إلى منطقة بيروت الكبرى وجبل لبنان عن طريق الجاذبية. وستمر المياه عبر نفق تحت الأرض يبلغ طوله 26 كيلومترا حيث تجري معالجتها في محطة التكرير في الوردانية قبل توزيعها عبر الشبكات التي يجري حاليا إصلاحها ضمن مشروع إمدادات المياه في بيروت الكبرى.

س 3: ما المدة التي سيستغرقها بناء السد؟

جاه: سيستغرق بناء السد حوالي خمس سنوات بدءا من توقيع العقد.

س 4: هل سد بسري آمن؟

جاه: شكرا على هذا السؤال. نعم، سد بسري سيكون آمنا.

لقد صممت الحكومة اللبنانية سد بسري وفقا لأحدث تقييم وتصميم للمخاطر الزلزالية. واستعرضت لجنة مستقلة من الخبراء الدوليين تصميم السد والدراسات الجيولوجية وأكدت أنه آمن. وهم خبراء فنيون مشهود لهم دوليا في هندسة السدود والجيولوجيا وعلم الزلازل وعملوا على سدود في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك السدود الواقعة في مناطق تشهد زلازل. باختصار، أكد الخبراء أن سد بسري مصمم لمقاومة أقوى الزلازل، ولن يؤدي في حد ذاته إلى التسبب فيها. وسيتم تزويد سد بسري بأدوات رصد الزلازل التي ستراقب هيكل السد والتغييرات الجيولجية بشكل مستمر.

س 5: كيف ستتأثر المجتمعات المحلية بسد بسري؟

جاه: تم تصميم المشروع وفقا لأفضل الممارسات الدولية للحد من التأثيرات على المجتمعات المحلية. أما من سيتأثرون بالمشروع، فقد تم أخذهم في الحسبان، ووضعت تدابير لضمان استمرار مصادر عيشهم ومعالجة مخاوفهم.

ولا تزال عملية إستملاك الأراضي جارية وتشمل 861 من المالكين الأراضي، منهم 96 فقط يعيشون في المنطقة ويعتمدون على الأرض جزئيا في دخلهم وسبل عيشهم. ويتم منح مالكي الأراضي تعويضات نقدية محسوبة بتكلفة الاستبدال وفقا لسياسات البنك الدولي. وستقدم مساعدات إضافية للمساندة في استعادة الدخل وإعادة تأهيل سبل العيش حسب الحاجة.

وقد تم بالفعل وضع خطة عمل شاملة ومفصلّة للتأمين إنتقال المقيمين الى مواقع بديلة بعد إتمام عملية الإستملاك. ات وقد تمت عدة جلسات من المشاورات واسعة النطاق بشأن الخطة مع مالكي العقارات  وممثلين عنهم، وتم الإفصاح عنها ​ونشرها في ذلك الحين   على موقع www.cdr.gov.lb.

س 6: هل سيؤثر سد بسري على التنوع البيولوجي الغني في المنطقة؟

جاه: هذا سؤال مهم لأنّ الحفاظ  على التنوع البيولوجي هو من أهم أولويات  هذا المشروع.

وقد وضعت خطة عمل مفصلة بهذا الشأن، تستند إلى مسح للتنوع البيولوجي يشمل جميع الأصناف الرئيسية، بما في ذلك البرمائيات والزواحف واللافقريات الكبيرة، فضلا عن معلومات عن الموقع واستخدام الموئل للنباتات والثدييات والطيور والأسماك. والهدف من هذه الخطّة هو التعويض الكامل لتأثير السد على التنوع البيولوجي عن طريق إجراء تعويض إيكولوجي للموائل التي ستُفقد تحت المياه، وذلك من خلال نقل بعض الأنواع أو المحافظة على الموائل الطبيعية القائمة أو تعزيزها. إن طموح إعادة التوازن هذا هو تحقيق “مكاسب صافية” للتنوع البيولوجي لسد بسري أو في الحدّ الأدنى عدم التسبب في “أي خسائر”.

ويعمل فريق متخصص من الخبراء البيئيين عن كثب مع وزارة البيئة لرصد تنفيذ خطة الإدارة البيئية والاجتماعية التي تم الإفصاح عنها، وهي متاحة على هذا الموقع: www.cdr.gov.lb

س 7: ما هو المخطط للمواقع الثقافية والأثرية في المنطقة؟

جاه: يدرك البنك الدولي جيدا، نظرا لعمله منذ فترة طويلة في لبنان، مدى انتشار وقيمة الثروة الثقافية والأثرية في لبنان.  لذلك نحن ندعم وزارة الثقافة لضمان الحفاظ على المواقع الثقافية والأثرية بشكل شامل. وستُنقل كنيسة مار موسى وبقايا دير القديسة صوفيا الى مكان قريب يمكن وصول المصلين والسائحين إليه، مع الإشراف الوثيق من جانب سلطات الكنيسة المارونية. وفيما يتعلق بالمواقع الأثرية، سيتم مسحها وحفظها بالتنسيق الوثيق مع المديرية العامة للآثار وتحت إشرافها. وسيقوم المشروع بتمويل الأعمال الأثرية.

س 8: أليس هناك طرق أبسط وأرخص لزيادة إمدادات المياه إلى منطقة بيروت الكبرى وجبل لبنان؟

جاه: على مدى عقود، درست الحكومة اللبنانية والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية وشركاؤها الدوليون الطريقة الأكثر فعالية من حيث التكلفة والاستدامة والأقل تأثيرا لضمان مياه الشرب المأمونة لسكان لبنان. وخلصت الاستراتيجية الوطنية اللبنانية للمياه، التي استندت إلى عملية جرت تحت إشراف وطني، إلى أن بناء سد في موقع بسري هو أحد االركائز الاساسية التي تمكّن لبنان من إستغلال  موارده المائية ويستخدمها بفعالية.

وفي الواقع،  قامت الحكومة أثناء تصميم المشروع بإجراء تحليل مفصل للبدائل، حيث تم بحث الجوانب التقنية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية لأربعة مشاريع سدّ (في بسري وجنّة والدامور الشرقية والدامور الغربية) إضافة إلى العديد من الخيارات غير السدود، بما في ذلك تحسين إدارة المياه الجوفية وتحلية المياه وإدارة الطلب وإعادة تدوير المياه المبتذلة للمعالجة. وأظهر التحليل أن هناك حاجة إلى مزيج من السدود والإجراءات غير السدود لزيادة كمية المياه التي تزوّد منطقة بيروت الكبرى وجبل لبنان على المدى البعيد.

ويعمل البنك بشكل وثيق مع مختلف الجهات الفاعلة في قطاع المياه لدعم تنفيذ العديد من الإجراءات غير المتعلقة بالسدود والتي تعتبر أساسية أيضا للتنفيذ الكامل لاستراتيجية المياه في لبنان.

س 9: لماذا التركيز على منطقة بيروت الكبرى وجبل لبنان؟

جاه: أعطت الحكومة اللبنانية الأولوية لهذا المشروع كوسيلة لضمان تحسين فرص الحصول إمدادات مياه منتظمة ونقية  لنحو 1.6 مليون شخص يعيشون في منطقة بيروت الكبرى وجبل لبنان. وفي الوقت نفسه، يعمل البنك أيضا بشكل وثيق مع الحكومة في العديد من القطاعات وفي جميع أنحاء لبنان. نحن  ندعم قطاعات البيئة والنقل والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية في جميع أنحاء لبنان، بما في ذلك المناطق التي تأثرت بشكل مباشر بالتدفق الكبير للاجئين السوريين.

س 10: هل شارك المجتمع المدني في هذه العملية؟ وهل أُخذت شواغله بعين الاعتبار؟

جاه: بالطبع. أثناء الإعداد والتنفيذ، بين شهري أبريل/نيسان 2012 ومايو/أيار2017، عُقدت نحو 28 جلسة عامة ومناقشات جماعية مركزة مع المستفيدين والمتضررين من المشروع والمنظمات غير الحكومية وجماعات المجتمع المدني. وقد نشرت الدعوات لاجتماعات في الصحف المحلية، وحضر الدورات عدة ممثلين عن المنظمات غير الحكومية وجماعات المجتمع المدني.

وللتخفيف من المخاطر البيئية والاجتماعية أثناء بناء السدود وتشغيلها أولوية عالية. وتم تقييم الأثر البيئي والاجتماعي بالتعاون الوثيق مع الوكالات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص وأعضاء المجالس المحلية، ووافقت وزارة البيئة عليه. كما تم وضع خطة عمل مفصلة لتامين إنتقال المقيمين والغستملاكت. وتم الإفصاح عن الوثيقتين، وهما متاحتان على هذا الموقع: www.cdr.gov.lb.

س 11: هل ترغب في إضافة شيء آخر؟

جاه: نعم. تدرس الحكومة اللبنانية مشروع سد بسري منذ أكثر من 50 عاما، وهي جزء مهم من استراتيجية المياه الوطنية في لبنان. ومن جانبنا، يهدف البنك الدولي إلى دعم هذا المشروع الداعم للفقراء، وسنشرف عن كثب على تنفيذه لضمان استيفائه أعلى المعايير الدولية.

عن حافظ الشاعر

رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير جريدة وموقع الزمان المصرى وصوت المنصورة . ومدير تحرير جريدة الكرامة."باحث سياسى" مدير مكتب قناة العروبة بالدقهلية-مدير مكتب قناة "صوت العرب"-مدير مكتب قناة "صوت مصر"

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>